{ وَلاَ تُعْجِبْكَ أموالهم وأولادهم } [ التوبة: 85 ] روي عن يزيد بن ميسرة: أوحى الله تعالى إلى نبي من الأنبياء «أيفرح عبدي أن أبسط له الدنيا وهو أبعد له مني ، ويجزع أن أقبض عنه الدنيا وهو أقرب له مني» ثم تلا: { أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ } وعن الحسن: لما أتى عمر بسوار كسرى فأخذه ووضعه في يد سراقة فبلغ منكبه . فقال عمر اللهم إني قد علمت أن نبيك E ، كان يحب أن يصيب مالًا لينفقه في سبيلك ، فزويت ذلك عنه نظرًا . ثم إن أبا بكر كان يحب ذلك ، اللهم لا يكن ذلك مكرًا منك بعمر . ثم تلا: { أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ } الوجه الثاني: وهو أنه سبحانه إنما أعطاهم هذه النعم ليكونوا فارغي البال ، متمكنين من الاشتغال بكلف الحق ، فإذا أعرضوا عن الحق والحالة هذه ، كان لزوم الحجة عليهم أقوى ، فلذلك قال: { بَل لاَّ يَشْعُرُونَ } .