فهرس الكتاب

الصفحة 5263 من 8321

"الولد للفراش"فما دام يبقى الفراش التحق به ، فلما انتفى الولد عنه بمجرد لعانه وجب أنه يزول الفراش عنه بمجرد لعانه ، وأما الأخبار التي استدل بها أبو حنيفة C فالمراد به أن النبي عليه السلام أخبر عن وقوع الفرقة وحكم بها وذلك لا ينافي أن يكون المؤثر في الفرقة شيئًا آخر ، وأما الأقيسة التي ذكرها فمدارها على أن اللعان شهادة وليس الأمر كذلك بل هو يمين على ما بينا ، وأما قوله: اللعان لا إشعار فيه بوقوع الحرمة . قلنا بينته على نفي الولد مقبولة ونفي الولد يتضمن نفي حلية النكاح والله أعلم .

المسألة الثانية: قال مالك والشافعي وأبو يوسف والثوري وإسحق والحسن المتلاعنان لا يجتمعان أبدًا ، وهو قول علي وعمر وابن مسعود ، وقال أبو حنيفة ومحمد إذا أكذب نفسه وحد زال تحريم العقد وحلت له بنكاح جديد . حجة الشافعي C أمور: أحدها: قوله عليه السلام للملاعن بعد اللعان"لا سبيل لك عليها"ولم يقل حتى تكذب نفسك ولو كان الإكذاب غاية لهذه الحرمة لردها رسول الله A إلى هذه الغاية ، كما قال في المطلقة بالثلاث { فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حتى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ } [ البقرة: 230 ] . وثانيها: ما روي عن علي وعمر وابن مسعود أنهم قالوا لا يجتمع المتلاعنان أبدًا ، وهذا قد روي أيضًا مرفوعًا إلى رسول الله A وثالثها: ما روى الزهري عن سهل بن سعد في قصة العجلاني «مضت السنة أنهما إذا تلاعنا فرق بينهما ثم لا يجتمعان أبدًا» حجة أبي حنيفة C قوله تعالى: { وَأُحِلَّ لَكُمْ مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ } [ النساء: 24 ] وقوله: { فانكحوا مَا طَابَ لَكُمْ } النساء: 3 ] .

المسألة الثالثة: اتفق أهل العلم على أن الولد قد ينفى عن الزوج باللعان ، وحكى عن بعض من شذ أنه للزوج ولا ينتفي نسبه باللعان ، واحتج بقوله عليه السلام:"الولد للفراش"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت