واعلم أن هذا الجواب أضعف من الجوابين الأولين ، لأن قوله: { يَهْدِي الله لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ } يفهم منه أن هذه الآيات مع وضوحها لا تكفي ، وهذا لا يتناول الصبي والمجنون فسقط ما قالوه .
المسألة الثانية عشرة: قوله تعالى: { وَيَضْرِبُ الله الأمثال لِلنَّاسِ } والمراد للمكلفين من الناس وهو النبي ومن بعث إليه ، فإنه سبحانه ذكر ذلك في معرض النعمة العظيمة ، واستدلت المعتزلة به فقالوا إنما يكون ذلك نعمة عظيمة لو أمكنهم الانتفاع به ، ولو كان الكل بخلق الله تعالى لما تمكنوا من الانتفاع به ، وجوابه ما تقدم ، ثم بين أنه سبحانه { بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } وذلك كالوعيد لمن لا يعتبر ولا يتفكر في أمثاله ولا ينظر في أدلته فيعرف وضوحها وبعدها عن الشبهات .