فهرس الكتاب

الصفحة 5394 من 8321

أما قوله: { لاَّ تَدْعُواْ اليوم ثُبُورًا واحدا } أي يقال لهم ذلك ، وهم أحقاء بأن يقال لهم ذلك وإن لم يكن ثم قول ، ومعنى { وادعوا ثُبُورًا كَثِيرًا } ، أنكم وقعتم فيما ليس ثبوركم منه واحدًا ، إنما هو ثبور كثير ، إما لأن العذاب أنواع وألوان لكل نوع منها ثبور لشدته وفظاعته ، أو لأنهم كلما نضجت جلودهم بدلوا غيرها ، أو لأن ذلك العذاب دائم خالص عن الشوب فلهم في كل وقت من الأوقات التي لا نهاية لها ثبور ، أو لأنهم ربما يجدون بسبب ذلك القول نوعًا من الخفة ، فإن المعذب إذا صاحب وبكى وجد بسببه نوعًا من الخفة فيزجرون عن ذلك ، ويخبرون بأن هذا الثبور سيزداد كل يوم ليزداد حزنهم وغمهم نعوذ بالله منه ، قال الكلبي نزل هذا كله في حق أبي جهل والكفار الذين ذكروا تلك الشبهات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت