فهرس الكتاب

الصفحة 5561 من 8321

أما قوله: { فالتقطه ءالَ فِرْعَوْنَ } فالالتقاط إصابة الشيء من غير طلب ، والمراد بآل فرعون جواريه .

أما قوله: { لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا } فالمشهور أن هذه اللام يراد بها العاقبة قالوا وإلا نقض قوله: { وَقَالَتِ امرأت فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لّى وَلَكَ } ونقض قوله: { وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مّنّى } [ طه: 39 ] ونظير هذه اللام قوله تعالى: { وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ } [ الأعراف: 179 ] وقوله الشاعر:

لدوا للموت وابنوا للخراب ... واعلم أن التحقيق ما ذكره صاحب «الكشاف» وهو أن هذه اللام هي لام التعليل على سبيل المجاز ، وذلك لأن مقصود الشيء وغرضه يؤول إليه أمره فاستعملوا هذه اللام فيما يؤول إليه الشيء على سبيل التشبيه ، كإطلاق لفظ الأسد على الشجاع والبليد على الحمار ، قرأ حمزة والكسائي ( حزنًا ) بضم الحاء وسكون الزاي والباقون بالفتح وهما لغتان مثل السقم والسقم .

أما قوله: كانوا خاطئين ففيه وجهان: أحدهما: قال الحسن معنى { كَانُواْ خاطئين } ليس من الخطيئة بل المعنى وهم لا يشعرون أنه الذي يذهب بملكهم ، وأما جمهور المفسرين فقالوا معناه كانوا خاطئين فيما كانوا عليه من الكفر والظلم ، فعاقبهم الله تعالى بأن ربي عدوهم ومن هو سبب هلاكهم على أيديهم ، وقرىء { خاطين } تخفيف خاطئين أي خاطين الصواب إلى الخطأ وبين تعالى أنها التقطته ليكون قرة عين لها وله جميعًا ، قال ابن إسحق إن الله تعالى ألقى محبته في قلبها لأنه كان في وجهه ملاحة كل من رآه أحبه ، ولأنها حين فتحت التابوت رأت النور ، ولأنها لما فتحت التابوت رأته يمتص إصبعه ، ولأن ابنة فرعون لما لطخت برصها بريقه زال برصها ويقال ما كان لها ولد فأحبته ، قال ابن عباس لما قالت: { قُرَّةُ عَيْنٍ لّى وَلَكَ } فقال فرعون يكون لك وأما أنا فلا حاجة لي فيه ، فقال عليه السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت