ثم قال تعالى: { إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الألباب } يعني هذا التفاوت العظيم الحاصل بين العلماء والجهال لا يعرفه أيضًا إلا أولوا الألباب ، قيل لبعض العلماء: إنكم تقولون العلم أفضل من المال ثم نرى العلماء يجتمعون عند أبواب الملوك ، ولا نرى الملوك مجتمعين عند أبواب العلماء ، فأجاب العالم بأن هذا أيضًا يدل على فضيلة العلم لأن العلماء علموا ما في المال من المنافع فطلبوه ، والجهال لم يعرفوا ما في العلم من المنافع فلا جرم تركوه .