[ الحديد: 21 ] و ثامنها: صفات النار ، قال تعالى: { لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلّ بَابٍ مّنْهُمْ جُزْء مَّقْسُومٌ } [ الحجر: 44 ] و تاسعها: صفة العرش ، قال تعالى: { الذين يَحْمِلُونَ العرش وَمَنْ حَوْلَهُ } [ غافر: 7 ] و عاشرها: صفة الكرسي ، قال تعالى: { وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السموات والأرض } [ البقرة: 255 ] و حادي عشرها: صفة اللوح والقلم . أما اللوح ، فقوله تعالى: { بَلْ هُوَ قُرْءانٌ مَّجِيدٌ * فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ } [ البروج: 21 ، 22 ] وأما القلم ، فقوله تعالى: { ن والقلم وَمَا يَسْطُرُونَ } [ القلم: 1 ] .
وأما شرح أحوال العالم الأسفل فأولها: الأرض ، وقد وصفها بصفات كثيرة إحداها: كونه مهدًا ، قال تعالى: { الذى جَعَلَ لَكُمُ الارض مَهْدًا } [ طه: 53 ] و ثانيها: كونه مهادًا ، قال تعالى: { أَلَمْ نَجْعَلِ الأرض مهادا } [ النبأ: 6 ] و ثالثها: كونه كفاتًا ، قال تعالى: { كِفَاتًا * أَحْيَاء وأمواتا } [ المرسلات: 24 ، 25 ] و رابعها: الذلول ، قال تعالى: { هُوَ الذى جَعَلَ لَكُمُ الأرض ذَلُولًا } [ الملك: 15 ] و خامسها: كونه بساطًا ، قال تعالى: { والله جَعَلَ لَكُمُ الأرض بِسَاطًا * لّتَسْلُكُواْ مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا } [ نوح: 19 ، 20 ] والكلام فيه طويل و ثانيها: البحر ، قال تعالى: { وَهُوَ الذى سَخَّرَ البحر لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيّا } [ النحل: 14 ] و ثالثها: الهواء والرياح . قال تعالى: { وَهُوَ الذى يُرْسِلُ الرياح بُشْرًاَ بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِ } [ الأعراف: 57 ] وقال تعالى: { وَأَرْسَلْنَا الرياح لَوَاقِحَ } [ الحجر: 22 ] و رابعها: الآثار العلوية كالرعد والبرق ، قال تعالى: { وَيُسَبّحُ الرعد بِحَمْدِهِ والملائكة مِنْ خِيفَتِهِ } [ الرعد: 13 ] وقال تعالى: { فَتَرَى الودق يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ } [ النور: 43 ] ومن هذا الباب ذكر الصواعق والأمطار وتراكم السحاب و خامسها: أحوال الأشجار والثمار وأنواعها وأصنافها ، و سادسها: أحوال الحيوانات ، قال تعالى: { وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلّ دَابَّةٍ } [ البقرة: 164 ] وقال: { والأنعام خَلَقَهَا لَكُمْ } [ النحل: 5 ] و سابعها: عجائب تكوين الإنسان في أول الخلقة ، قال: { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان مِن سلالة مّن طِينٍ } [ المؤمنون: 12 ] و ثامنها: العجائب في سمعه وبصره ولسانه وعقله وفهمه و تاسعها: تواريخ الأنبياء والملوك وأحوال الناس من أول خلق العالم إلى آخر قيام القيامة ، و عاشرها ذكر أحوال الناس عند الموت وبعد الموت ، وكيفية البعث والقيامة ، وشرح أحوال السعداء والأشقياء ، فقد أشرنا إلى عشرة أنواع من العلوم في عالم السموات ، وإلى عشرة أخرى في عالم العناصر ، والقرآن مشتمل على شرح هذه الأنواع من العلوم العالية الرفيعة .
وأما القسم الرابع: وهو شرح أحكام الله تعالى وتكاليفه ، فنقول هذه التكاليف إما أن تحصل في أعمال القلوب أو في أعمال الجوارح .
أما القسم الأول: فهو المسمى بعلم الأخلاق وبيان تمييز الأخلاق الفاضلة والأخلاق الفاسدة والقرآن يشتمل على كل ما لا بد منه في هذا الباب ، قال الله تعالى: { إِنَّ الله يَأْمُرُ بالعدل والإحسان وَإِيتَآء ذِى القربى وينهى عَنِ الفحشاء والمنكر والبغى } [ النحل: 90 ] ، وقال: { خُذِ العفو وَأْمُرْ بالعرف وَأَعْرِض عَنِ الجاهلين } [ الأعراف: 199 ] .
وأما الثاني: فهو التكاليف الحاصلة في أعمال الجوارح وهو المسمى بعلم الفقه والقرآن مشتمل على جملة أصول هذا العلم على أكمل الوجوه .
وأما القسم الخامس: وهو معرفة أسماء الله تعالى فهو مذكور في قوله تعالى: