فهرس الكتاب

الصفحة 6253 من 8321

[ مريم: 35 ] وأما كلمة لا ، فقوله تعالى: { لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ } [ البقرة: 255 ] ، { وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ } [ الأنعام: 14 ] ، { وَهُوَ يُجْيِرُ وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ } [ المؤمنون: 88 ] ، وقوله في سبعة وثلاثين موضعًا من القرآن { لاَ إله إِلاَّ الله } [ محمد: 19 ] .

وأما النوع الثاني: وهي الصفات التي يجب كونه موصوفًا بها من القرآن فأولها العلم بالله ، والعلم بكونه محدثًا خالقًا ، قال تعالى: { الحمد للَّهِ الذى خَلَقَ * السموات والأرض } [ الأنعام: 1 ] وثانيها: العلم بكونه قادرًا ، قال تعالى في أول سورة القيامة { بلى قادرين على أَن نُّسَوّىَ بَنَانَهُ } [ القيامة: 4 ] وقال في آخر هذه السورة { أَلَيْسَ ذَلِكَ بقادر على أَن يُحْيِىَ الموتى } [ القيامة: 40 ] وثالثها: العلم بكونه تعالى عالمًا ، قال تعالى: { هُوَ الله الذى لاَ إله إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الغيب والشهادة } [ الحشر: 22 ] ورابعها: العلم بكونه عالمًا بكل المعلومات ، قال تعالى: { وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الغيب لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ } [ الأنعام: 59 ] وقوله تعالى: { الله يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أنثى } [ الرعد: 8 ] وخامسها: العلم بكونه حيًا ، قال تعالى: { هُوَ الحى لاَ إله إِلاَّ هُوَ فادعوه مُخْلِصِينَ لَهُ الدين } [ غافر: 65 ] وسادسها: العلم بكونه مريدًا ، قال الله تعالى: { فَمَن يُرِدِ الله أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ للإسلام } [ الأنعام: 125 ] وسابعها: كونه سميعًا بصيرًا ، قال تعالى: { وَهُوَ السميع البصير } [ الشورى: 11 ] وقال تعالى: { إِنَّنِى مَعَكُمَا أَسْمَعُ وأرى } [ طه: 46 ] وثامنها: كونه متكلما ، قال تعالى: { وَلَوْ أَنَّمَا فِى الأرض مِن شَجَرَةٍ أَقْلاَمٌ والبحر يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كلمات الله } [ لقمان: 27 ] وتاسعها: كونه أمرًا ، قال تعالى: { لِلَّهِ الأمر مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ } [ الروم: 4 ] وعاشرها: كونه رحمانًا رحيمًا مالكًا ، قال تعالى: { الرحمن الرحيم * مالك يَوْمِ الدين } [ الفاتحة: 3 ، 4 ] فهذا ما يتعلق بمعرفة الصفات التي يجب اتصافه بها .

وأما القسم الثالث: وهو الأفعال ، فاعلم أن الأفعال إما أرواح وإما أجسام . أما الأرواح فلا سبيل للوقوف عليها إلا للقليل ، كما قال تعالى: { وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبّكَ إِلاَّ هُوَ } [ المدثر: 31 ] وأما الأجسام ، فهي إما العالم الأعلى وإما العالم الأسفل . أما العالم الأعلى فالبحث فيه من وجوه أحدها: البحث عن أحوال السموات ، و ثانيها: البحث عن أحوال الشمس والقمر كما قال تعالى: { إِنَّ رَبَّكُمُ الله الذى خَلَقَ السموات والأرض فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ استوى عَلَى العرش يُغْشِى الليل النهار يطلبهُ حثيثًا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره } [ الأعراف: 54 ] و ثالثها: البحث عن أحوال الأضواء ، قال الله تعالى: { الله نُورُ السموات والأرض } [ النور: 35 ] وقال تعالى: { هُوَ الذى جَعَلَ الشمس ضِيَاء والقمر نُورًا } [ يونس: 5 ] و رابعها: البحث عن أحوال الظلال ، قال الله تعالى: { أَلَمْ تَرَ إلى رَبّكَ كَيْفَ مَدَّ الظل وَلَوْ شَاء لَجَعَلَهُ سَاكِنًا } [ الفرقان: 45 ] و خامسها: اختلاف الليل والنهار ، قال الله تعالى: { يُكَوّرُ اليل عَلَى النهار وَيُكَوّرُ النهار عَلَى اليل } [ الزمر: 5 ] و سادسها: منافع الكواكب ، قال تعالى: { وَهُوَ الذى جَعَلَ لَكُمُ النجوم لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِى ظلمات البر والبحر } [ الأنعام: 97 ] و سابعها: صفات الجنة ، قال تعالى: { وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السماء والأرض }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت