والقول الثاني: في تفسير { وَقِهِمُ السيئات } هو أن الملائكة طلبوا إزالة عذاب النار بقولهم { وَقِهِمْ عَذَابَ الجحيم } وطلبوا إيصال ثواب الجنة إليهم بقولهم { وَأَدْخِلْهُمْ جنات عَدْنٍ } ثم طلبوا بعد ذلك أن يصونهم الله تعالى في الدنيا عن العقائد الفاسدة ، والأعمال الفاسدة ، وهو المراد بقولهم { وَقِهِمُ السيئات } ثم قالوا { وَمَن تَقِ السيئات يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ } يعني ومن تق السيئات في الدنيا فقد رحمته في يوم القيامة ، ثم قالوا { وذلك هُوَ الفوز العظيم } حيث وجدوا بأعمال منقطعة نعيمًا لا ينقطع ، وبأعمال حقيرة ملكًا لا تصل العقول إلى كنه جلالته .