المسألة الثانية: انتصب قوله { يَوْمَ التناد } لوجهين أحدهما: الظرف للخوف ، كأنه خاف عليهم في ذلك اليوم ، لما يلحقهم من العذاب ، إن لم يؤمنوا والآخر أن يكون التقدير إني أخاف عليكم عذاب يوم التناد وإذا كان كذلك كان انتصاب يوم انتصاب المفعول به ، لا انتصاب الظرف ، لأن إعرابه إعراب المضاف المحذوف ، ثم قال: { يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ } وهو بدل من قوله { يَوْمَ التناد } عن قتادة: منصرفين عن موقف يوم الحساب إلى النار ، وعن مجاهد: فارين عن النار غير معجزين ، ثم أكد التهديد فقال: { مَا لَكُمْ مّنَ الله مِنْ عَاصِمٍ } ثم نبه على قوة ضلالتهم وشدة جهالتهم فقال: { وَمَن يُضْلِلِ الله فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ } .