« ليس للقاتل من الميراث شيء » إلا أن الاستدلال بهذا الخبر إنما يصح لو جوزنا تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد ، والكلام فيه مذكور في أصول الفقه ، ثم ههنا دقيقة وهي أن تطرق التخصيص إلى العام يفيد نوع ضعف فلو خصصنا هذا الخبر ببعض الصور فحينئذ يتوالى عليه أسباب الضعف ، فإن كونه خبر واحد يوجب الضعف وكونه على مصادمة الكتاب سبب آخر وكونه مخصوصًا سبب آخر ، فلو خصصنا عموم الكتاب به لكنا قد رجحنا الضعيف جدًا على القوي جدًا . أما إذا لم يخصص هذا الخبر ألبتة اندفع عنه بعض أسباب الضعف فحينئذ لا يبعد تخصيص عموم الكتاب به . واحتج أبو بكر الرازي على أن العادل إذا قتل الباغي فإنه لا يصير محرومًا عن الميراث بأنا لا نعلم خلافًا أن من وجب له القود على إنسان فقتله قودًا أنه لا يحرم من الميراث ، واعلم أن الشافعية يمنعون هذه الصورة والله أعلم .