{ إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } [ لقمان: 13 ] .
ثم قال تعالى: { والفسوق } يعني ما يظهر لسانكم أيضًا ، ثم قال: { والعصيان } وهو دون الكل ولم يترك عليكم الأمر الأدنى وهو العصيان ، وقال بعض الناس الكفر ظاهر والفسوق هو الكبيرة ، والعصيان هو الصغيرة ، وما ذكرناه أقوى .
ثم قال تعالى: { أُوْلَئِكَ هُمُ الرشدون } .
خطابًا مع النبي A وفيه معنى لطيف: وهو أن الله تعالى في أول الأمر قال: { واعلموا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ الله } أي هو مرشد لكم فخطاب المؤمنين للتنبيه على شفقته بالمؤمنين ، فقال في الأول كفى النبي مرشدًا لكم ما تسترشدونه فأشفق عليهم وأرشدهم ، وعلى هذا قوله { الرشدون } أي الموافقون للرشد يأخذون ما يأتيهم وينتهون عما ينهاهم .