فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 8321

[ النساء: 123 ] . وخامسها: قوله تعالى: { ياأيها الذين ءامَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الذين كَفَرُواْ } [ الأنفال: 15 ] إلى قوله: { وَمَن يُوَلّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرّفًا لّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيّزًا إلى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مّنَ الله وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ المصير } [ الأنفال: 16 ] . وسادسها: قوله تعالى: { فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ } [ الزلزلة: 7 ، 8 ] . وسابعها: قوله تعالى: { ياأيها الذين ءامَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أموالكم بَيْنَكُمْ بالباطل } [ النساء: 29 ] إلى قوله تعالى: { وَمَن يَفْعَلْ ذلك عدوانا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا } [ النساء: 30 ] . وثامنها: قوله تعالى: { إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يحيى * وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصالحات فَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الدرجات العلى } [ طه: 74 ، 75 ] فبين تعالى أن الكافر والفاسق من أهل العقاب الدائم كما أن المؤمن من أهل الثواب . وتاسعها: قوله تعالى: { وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا } [ طه: 111 ] وهذا يوجب أن يكون الظالم من أهل الصلاة داخلًا تحت هذا الوعيد ، وعاشرها: قوله تعالى بعد تعداد المعاصي: { وَمَن يَفْعَلْ ذلك يَلْقَ أَثَامًا * يضاعف لَهُ العذاب يَوْمَ القيامة وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا } [ الفرقان: 68 ، 69 ] بين أن الفاسق كالكافر في أنه من أهل الخلود ، إلا من تاب من الفساق أو آمن من الكفار ، والحادية عشرة: قوله تعالى: { مَن جَاء بالحسنة فَلَهُ خَيْرٌ مّنْهَا وَهُمْ مّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ ءامِنُونَ وَمَن جَاء بالسيئة } [ النمل: 89 ، 90 ] الآية ، وهذا يدل على أن المعاصي كلها متوعد عليها كما أن الطاعات كلها موعود عليها ، والثانية عشرة: قوله تعالى: { فَأَمَّا مَن طغى وَءاثَرَ الحياة الدنيا فَإِنَّ الجحيم هِىَ المأوى } [ النازعات: 37 - 39 ] . والثالثة عشرة: قوله تعالى: { وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ } [ الجن: 23 ] الآية ولم يفصل بين الكافر والفاسق ، والرابعة عشرة: قوله تعالى: { بلى مَن كَسَبَ سَيّئَةً وأحاطت بِهِ خَطِيئَتُهُ } الآية ، فحكي في أول الآية قول المرجئة من اليهود فقال: { وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النار إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً } [ البقرة: 80 ] ثم إن الله كذبهم فيه ، ثم قال: { بلى مَن كَسَبَ سَيّئَةً وأحاطت بِهِ خَطِيئَتُهُ فأولئك أصحاب النار هُمْ فِيهَا خالدون } فهذه هي الآيات التي تمسكوا بها في المسألة لاشتمالها على صيغة «من» في معرض الشرط واستدلوا على أن هذه اللفظة تفيد العموم بوجوه . أحدها: أنها لو لم تكن موضوعة للعموم لكانت إما موضوعة للخصوص أو مشتركة بينهما والقسمان باطلان ، فوجب كونها موضوعة للعموم ، أما أنه لا يجوز أن تكون موضوعة للخصوص فلأنه لو كان كذلك لما حسن من المتكلم أن يعطي الجزاء لكل من أتى بالشرط ، لأن على هذا التقدير لايكون ذلك الجزاء مرتبًا على ذلك الشرط ، لكنهم أجمعوا على أنه إذا قال: من دخل داري أكرمته أنه يحسن أن يكرم كل من دخل داره فعلمنا أن هذه اللفظة ليست للخصوص ، وأما أنه لا يجوز أن تكون موضوعة للاشتراك ، أما أولًا: فلأن الاشتراك خلاف الأصل ، وأما ثانيًا: فلأنه لو كان كذلك لما عرف كيفية ترتب الجزاء على الشرط إلا بعد الاستفهام عن جميع الأقسام الممكنة مثل أنه إذا قال: من دخل داري أكرمته ، فيقال له: أردت الرجال أو النساء ، فإذا قال: أردت الرجال يقال له: أردت العرب أو العجم ، فإذا قال: أردت العرب يقال له: أردت ربيعة أو مضر وهلم جرًا إلى أن يأتي على جميع التقسيمات الممكنة ، ولما علمنا بالضرورة من عادة أهل اللسان قبح ذلك علمنا أن القول بالاشتراك باطل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت