فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 8321

أحدهما: أنها تجاب بالفاء كقوله تعالى: { والسارق والسارقة فاقطعوا أَيْدِيَهُمَا } [ المائدة: 38 ] ، وكما تقول الذي يلقاني فله درهم . الثاني: أنه يصح عطف الفعل على الشيء الذي دخلت هذه اللام عليه قال تعالى: { إِنَّ المصدقين والمصدقات وَأَقْرَضُواْ الله قَرْضًا حَسَنًا } [ الحديد: 18 ] فلولا أن قوله: { إِنَّ المصدقين } بمعنى: إن الذين أصدقوا لما صح أن يعطف عليه قوله: { وَأَقْرِضُواُ الله } وإذا ثبت ذلك كان قوله: { وَإِنَّ الفجار لَفِى جَحِيمٍ } معناه: إن الذين فجروا فهم في الجحيم ، وذلك يفيد العموم . الآية الثانية في هذا الباب: قوله تعالى: { يَوْمَ نَحْشُرُ المتقين إِلَى الرحمن وَفْدًا وَنَسُوقُ المجرمين إلى جَهَنَّمَ وِرْدًا } [ مريم: 85 ، 86 ] ولفظ المجرمين صيغة جمع معرفة بالألف واللام وثالثها: قوله تعالى: { وَّنَذَرُ الظالمين فِيهَا جِثِيًّا } [ مريم: 72 ] ورابعها: قوله تعالى: { وَلَوْ يُؤَاخِذُ الله الناس بِظُلْمِهِمْ مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ ولكن يُؤَخّرُهُمْ } [ النحل: 61 ] بين أنه يؤخر عقابهم إلى يوم آخر وذلك إنما يصدق أن لو حصل عقابهم في ذلك اليوم .

النوع الثالث: من العمومات: صيغ الجموع المقرونة بحرف الذي ، فأحدها: قوله تعالى: { وَيْلٌ لّلْمُطَفّفِينَ الذين إِذَا اكتالوا عَلَى الناس يَسْتَوْفُونَ } [ المطففين: 1 ، 2 ] . وثانيها: قوله تعالى: { إِنَّ الذين يَأْكُلُونَ أموال اليتامى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًا } [ النساء: 10 ] . وثالثها: قوله تعالى: { إِنَّ الذين تتوفاهم الملائكة ظَالِمِى أَنفُسِهِمْ } [ النحل: 28 ] فبين ما يستحق على ترك الهجرة وترك النصرة وإن كان معترفًا بالله ورسوله . ورابعها: قوله تعالى: { والذين كَسَبُواْ السيئات جَزَاء سَيّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ } [ يونس: 27 ] ولم يفصل في الوعيد بين الكافر وغيره ، وخامسها: قوله تعالى: { والذين يَكْنِزُونَ الذهب والفضة وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ الله } [ التوبة: 34 ] . وسادسها؛ قوله تعالى: { وَلَيْسَتِ التوبة لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السيئات } [ النساء: 18 ] ولو لم يكن الفاسق من أهل الوعيد والعذاب لم يكن لهذا القول معنى ، بل لم يكن به إلى التوبة حاجة ، وسابعها: قوله تعالى: { إِنَّمَا جَزَاء الذين يُحَارِبُونَ الله وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِى الأرض فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ } [ المائدة: 33 ] فبين ما على الفاسق من العذاب في الدنيا والآخرة ، وثامنها: قوله تعالى: { إِنَّ الذين يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله وأيمانهم ثَمَنًا قَلِيًلا أولئك لاَ خلاق لَهُمْ فِى الأخرة } [ آل عمران: 77 ] .

النواع الرابع: من العمومات ، قوله تعالى: { سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ القيامة } [ آل عمران: 180 ] توعد على منع الزكاة .

النوع الخامس من العمومات: لفظة «كل» وهو قوله تعالى: { وَلَوْ أَنَّ لِكُلّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِى الأرض لاَفْتَدَتْ بِهِ } [ يونس: 54 ] فبين ما يستحق الظالم على ظلمه .

النوع السادس: ما يدل على أنه سبحانه لا بد وأن يفعل ما توعدهم به وهو قوله تعالى: { قَالَ لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَىَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بالوعيد مَا يُبَدَّلُ القول لَدَىَّ وَمَا أَنَاْ بظلام لّلْعَبِيدِ }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت