فهرس الكتاب

الصفحة 6817 من 8321

وقوله تعالى: { وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ } فيه وجوه أحدها: أنه من السعة أي أوسعناها بحيث صارت الأرض وما يحيط به من الماء والهواء بالنسبة إلى السماء وسعتها كحلقة في فلاة ، والبناء الواسع الفضاء عجيب فإن القبة الواسعة لا يقدر عليها البناءون لأنهم يحتاجون إلى إقامة آلة يصح بها استدارتها ويثبت بها تماسك أجزائها إلى أن يتصل بعضها ببعض . ثانيها: قوله: { وإنا لموسعون } أي لقادرون ومنه قوله تعالى: { لاَ يُكَلّفُ الله نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا } [ البقرة: 286 ] أي قدرتها والمناسبة حينئذ ظاهرة ، ويحتمل أن يقال بأن ذلك حينئذ إشارة إلى المقصود الآخر وهو الحشر كأنه يقول: بنينا السماء ، وإنا لقادرون على أن نخلق أمثالها ، كما في قوله تعالى: { أَوَ لَيْسَ الذى خَلَقَ السموات والأرض بقادر على أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم } [ ياس: 81 ] . ثالثها: { إِنا لَمُوسِعُونَ } الرزق على الخلق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت