فهرس الكتاب

الصفحة 7219 من 8321

{ والقمر قدرناه } [ يس: 39 ] فإنك سواء قرأت { والقمر } بالرفع أو بالنصب فإن المعنى واحد فكذا في هذه الآية سواء قرأت { وَكُلاًّ وَعَدَ الله الحسنى } أو قرأت { وَكُلٌّ وَعَدَ الله الحسنى } فإن المعنى واحد غير متفاوت .

المسألة الثالثة: تقدير الآية: وكلا وعده الله الحسنى إلا أنه حذف الضمير لظهوره كما في قوله: { أهذا الذي بَعَثَ الله رَسُولًا } [ الفرقان: 41 ] وكذا قوله: { واتقوا يَوْمًا لاَّ تَجْزِى نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا } [ البقرة: 48 ] ثم قال: { والله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } والمعنى أنه تعالى لما وعد السابقين والمحسنين بالثواب فلا بد وأن يكون عالمًا بالجزئيات ، وبجميع المعلومات ، حتى يمكنه إيصال الثواب إلى المستحقين ، إذ لو لم يكن عالمًا بهم وبأفعالهم على سبيل التفصيل ، لما أمكن الخروج عن عهدة الوعد بالتمام ، فلهذا السبب أتبع ذلك الوعد بقوله: { والله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت