المسألة الثانية: الباء في قوله: { بِسُورٍ } صلة وهو للتأكيد والتقدير: ضرب بينهم سور كذا ، قاله الأخفش ، ثم قال: { لَّهُ بَابٌ } أي لذلك السور باب { بَاطِنُهُ فِيهِ الرحمة } أي في باطن ذلك السور الرحمة ، والمراد من الرحمة الجنة التي فيها المؤمنين { وظاهره } يعني وخارج السور { مِن قِبَلِهِ العذاب } أي من قبله يأتيهم العذاب ، والمعنى أن ما يلي المؤمنين ففيه الرحمة ، وما يلي الكافرين يأتيهم من قبله العذاب ، والحاصل أن بين الجنة والنار حائط وهو السور ، ولذلك السور باب ، فالمؤمنون يدخلون الجنة من باب ذلك السور ، والكافرون يبقون في العذاب والنار .