المسألة الثالثة عشرة: قال بعض أصحابنا: الشبق المفرط والغلمة الهائجة ، عذر في الانتقال إلى الإطعام ، والدليل عليه أنه عليه السلام لما أمر الأعرابي بالصوم قال له: وهل أتيت إلا من قبل الصوم فقال عليه السلام « أطعم » دل الحديث على أن الشبق الشديد عذر في الانتقال من الصوم إلى الإطعام ، وأيضًا الاستطاعة فوق الوسع ، والوسع فوق الطاقة ، فالاستطاعة هو أن يتمكن الإنسان من الفعل على سبيل السهولة ، ومعلوم أن هذا المعنى لا يتم مع شدة الشبق ، فهذه جملة مختصرة مما يتعلق بفقه القرآن في هذه الآية ، والله أعلم .
قوله تعالى: { ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ والله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } قال الزجاج: { ذلكم } للتغليظ في الكفارة { تُوعَظُونَ بِهِ } أي أن غلظ الكفارة وعظ لكم حتى تتركوا الظهار ولا تعاودوه ، وقال غيره { ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ } أي تؤمرون به من الكفارة { والله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } من التكفير وتركه .