فهرس الكتاب

الصفحة 7781 من 8321

{ بَلْ عَجِبُواْ أَن جَاءهُمْ مُّنذِرٌ مّنْهُمْ فَقَالَ الكافرون هذا شَيْء عَجِيبٌ } [ ق: 2 ] وعجبوا أيضًا أن جاءهم بالتوحيد كما قال: { أَجَعَلَ الآهة إلها واحدا إِنَّ هذا لَشَيْء عُجَابٌ } [ ص: 5 ] فحكى الله تعالى عنهم مساءلة بعضهم بعضًا على سبيل التعجب بقوله: { عَمَّ يَتَسَاءلُونَ } .

المسألة الثانية: في كيفية اتصال هذه الآية بما قبلها وجوه أحدها: وهو قول البصريين أن قوله: { عَمَّ يَتَسَاءلُونَ } كلام تام ، ثم قال: { عَنِ النبإ العظيم } والتقدير: { يَتَسَاءلُونَ عَنِ النبإ العظيم } إلا أنه حذف يتساءلون في الآية الثانية ، لأن حصوله في الآية الأولى يدل عليه وثانيها: أن يكون قوله: { عَنِ النبإ العظيم } استفهامًا متصلًا بما قبله ، والتقدير: عم يتساءلون أعن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون ، إلا أنه اقتصر على ما قبله من الاستفهام إذ هو متصل به ، وكالترجمة والبيان له كما قرىء في قوله: { أَءذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وعظاما أَءنَّا لَمَبْعُوثُونَ } [ الصافات: 16 ] بكسر الألف من غير استفهام لأن إنكارهم إنما كان للبعث ، ولكنه لما ظهر الاستفهام في أول الكلام اقتصر عليه ، فكذا ههنا وثالثها: وهو اختيار الكوفيين أن الآية الثانية متصلة بالأولى على تقدير ، لأي شيء يتساءلون عن النبأ العظيم ، وعم كأنها في المعنى لأي شيء ، وهذا قول الفراء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت