فهرس الكتاب

الصفحة 7874 من 8321

{ ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق } [ الإسراء: 31 ] وكانوا يقولون: إن الملائكة بنات الله فألحقوا البنات بالملائكة ، وكان صعصعة بن ناجية ممن منع الوأد فافتخر الفرزدق به في قوله:

ومنا الذي منع الوائدات ... فأحيا الوئيد فلم توأد

السؤال الثاني: فما معنى سؤال الموؤدة عن ذنبها الذي قتلت به ، وهلا سئل الوائد عن موجب قتله لها؟ الجواب: سؤالها وجوابها تبكيت لقاتلها ، وهو كتبكيت النصارى في قوله لعيسى: { أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق } [ المائدة: 116 ] . المسألة الثانية: قرىء سألت ، أي خاصمت عن نفسها ، وسألت الله أو قاتلها ، وقرىء قتلت بالتشديد ، فإن قيل: اللفظ المطابق أن يقال: { سئلت * بأي ذنب قتلت } ومن قرأ سألت فالمطابق أن يقرأ: { بأي ذنب قتلت } فما الوجه في القراءة المشهورة؟ قلنا: الجواب: من وجهين الأول: تقدير الآية: وإذا الموؤودة سئلت ( أي سئل ) الوائدون عن أحوالها بأي ذنب قتلت والثاني: أن الإنسان قد يسأل عن حال نفسه عند المعاينة بلفظ المغايبة ، كما إذا أردت أن تسأل زيدًا عن حال من أحواله ، فتقول: ماذا فعل زيد في ذلك المعنى؟ ويكون زيد هو المسئول ، وهو المسئول عنه ، فكذا ههنا . التاسع: قوله تعالى: { وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ } . قرىء بالتخفيف والتشديد يريد صحف الأعمال تطوى صحيفة الإنسان عند موته ، ثم تنشر إذا حوسب ، ويجوز أن يراد نشرت بين أصحابها ، أي فرقت بينهم . العاشر: قوله تعالى: { وَإِذَا السَّمَآءُ كُشِطَتْ } . أي كشفت وأزيلت عما فوقها ، وهو الجنة وعرش الله ، كما يكشط الإهاب عن الذبيحة ، والغطاء عن الشيء ، وقرأ ابن مسعود: قشطت ، واعتقاب القاف والكاف كثير ، يقال لبكت الثريد ولبقته ، والكافور والقافور . قال الفراء: نزعت فطويت . الحادي عشر: قوله تعالى: { وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ } . أوقدت إيقادًا شديدًا وقرىء سعرت بالتشديد للمبالغة ، قيل: سعرها غضب الله ، وخطايا بني آدم ، واحتج بهذه الآية من قال: النار غير مخلوقة الآن ، قالوا: لأنها تدل على أن تسعيرها معلق بيوم القيامة . الثاني عشر: قوله تعالى: { وَإِذَا الجنةُ أُزْلِفتْ } . أي أدنيت من المتقين ، كقوله: { وأزلفت الجنة للمتقين } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت