فهرس الكتاب

الصفحة 7902 من 8321

واعلم أن أمر المكيال والميزان عظيم ، وذلك لأن عامة الخلق يحتاجون إلى المعاملات وهي مبنية على أمر المكيال والميزان ، فلهذا السبب عظم الله أمره فقال: { والسماء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الميزان * أَلاَّ تَطْغَوْاْ فِى الميزان * وَأَقِيمُواْ الوزن بالقسط وَلاَ تُخْسِرُواْ الميزان } [ الرحمن: 7 - 9 ] وقال: { وَلَقَدْ أَرْسَلنَا رُسُلَنَا بالبينات وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الكتاب والميزان لِيَقُومَ الناس بالقسط } [ الحديد: 25 ] وعن قتادة: « أوف يا ابن آدم الكيل كما تحب أن يوفي لك ، واعدل كما تحب أن يعدل لك » وعن الفضيل: بخس الميزان سواد الوجه يوم القيامة ، وقال أعرابي لعبد الملك بن مروان: قد سمعت ما قال الله تعالى في المطففين! أراد بذلك أن المطفف قد توجه عليه الوعيد العظيم في أخذ القليل ، فما ظنك بنفسك وأنت تأخذ الكثير ، وتأخذ أموال المسلمين بلا كيل ولا وزن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت