« إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك » قال أبو سليمان الخطابي C: ويدخل في هذا كل أمر لم يبن له المسجد من أمور معاملات الناس ، واقتضاء حقوقهم ، وقد كره بعض السلف المسألة في المسجد ، وكان بعضهم يرى أن لا يتصدق على السائل المتعرض في المسجد ، وورد النهي عن إقامة الحدود في المساجد ، قال عمر فيمن لزمه حد: أخرجاه من المسجد ، ويذكر عن علي Bه مثله ، وقال معاذ بن جبل: إن المساجد طهرت من خمس: من أن يقام فيها الحدود أو يقبض فيها الخراج ، أو ينطق فيها بالأشعار أو ينشد فيها الضالة أو تتخذ سوقًا ، ولم ير بعضهم بالقضاء في المسجد بأسًا ، لأن النبي E لاعن بين العجلاني وامرأته في المسجد ولاعن عمر عند منبر النبي A وقضى شريح والشعبي ويحيى بن يعمر في المسجد وكان الحسن وزرارة بن أوفى يقضيان في الرحبة خارجًا من المسجد . الثامن: في النوم في المسجد في الصحيحين: عن عباد بن تميم عن عمه أنه رأى رسول الله A مستلقيًا في المسجد واضعًا إحدى رجليه على الأخرى وعن ابن شهاب قال: كان ذلك من عمر وعثمان وفيه دليل على جواز الاتكاء والاضطجاع وأنواع الاستراحة في المسجد مثل جوازها في البيت ، إلا الانبطاح فإنه E نهى عنه وقال: أنها ضجعة يبغضها الله ، وعن نافع أن عبد الله كان شابًا أعزب لا أهل له فكان ينام في مسجد رسول الله A ورخص قوم من أهل العلم في النوم في المسجد ، وقال ابن عباس: لا تتخذوه مبيتًا أو مقيلًا .