فهرس الكتاب

الصفحة 8187 من 8321

{ وَيَقْتُلُونَ النَبيينَ } [ آل عمران: 21 ] وثالثها: قال أبو مسلم: إن الله تعالى يتكلم بهذه السورة يوم القيامة تعييرًا للكفار ، وهم في ذلك الوقت قد تقدمت منهم زيارة القبور .

القول الثالث: ألهاكم الحرص على المال وطلب تكثيره حتى منعتم الحقوق المالية إلى حين الموت ، ثم تقول في تلك الحالة: أوصيت لأجل الزكاة بكذا ، ولأجل الحج بكذا .

القول الرابع: ألهاكم التكاثر فلا تلتفتون إلى الدين ، بل قلوبكم كأنها أحجار لا تنكسر ألبتة إلا إذا زرتم المقابر ، هكذا ينبغي أن تكون حالكم ، وهو أن يكون حظكم من دينكم ذلك القدر القليل من الانكسار ، ونظيره قوله تعالى: { قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ } [ الملك: 23 ] أي لا أقنع منكم بهذا القدر القليل من الشكر .

المسألة السادسة: أنه تعالى لم يقل: ألهاكم التكاثر عن كذا وإنما لم يذكره ، لأن المطلق أبلغ في الذم لأنه يذهب الوهم فيه كل مذهب ، فيدخل فيه جميع ما يحتمله الموضع ، أي: ألهاكم التكاثر عن ذكر الله وعن الواجبات والمندوبات في المعرفة والطاعة والتفكر والتدبر ، أو نقول: إن نظرنا إلى ما قبل هذه الآية فالمعنى: ألهاكم التكاثر عن التدبر في أمر القارعة والاستعداد لها قبل الموت ، وإن نظرنا إلى الأسفل فالمعنى ألهاكم التكاثر ، فنسيتم القبر حتى زرتموه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت