فهرس الكتاب

الصفحة 8263 من 8321

السؤال الثاني: أن أول السورة اشتمل على التشديد ، وهو النداء بالكفر والتكرير وآخرها على اللطف والتساهل ، وهو قوله: { لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ } فكيف وجه الجمع بين الأمرين؟ الجواب: كأنه يقول: إني قد بالغت في تحذيركم على هذا الأمر القبيح ، وما قصرت فيه ، فإن لم تقبلوا قولي ، فاتركوني سواء بسواء .

السؤال الثالث: لما كان التكرار لأجل التأكيد والمبالغة فكان ينبغي أن يقول: لن أعبد ما تعبدون ، لأن هذا أبلغ ، ألا ترى أن أصحاب الكهف لما بالغوا قالوا: { لَن نَّدْعُوَاْ مِن دُونِهِ إلها } [ الكهف: 14 ] والجواب: المبالغة إنما يحتاج إليها في موضع التهمة ، وقد علم كل أحد من محمد عليه السلام أنه ما كان يعبد الصنم قبل الشرع ، فكيف يعبده بعد ظهور الشرع ، بخلاف أصحاب الكهف فإنه وجد منهم ذلك فيما قبل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت