{ لَوْ كَانَ فِيهِمَا الِهَةٌ إِلاَّ الله لَفَسَدَتَا } [ الأنبياء: 22 ] .
المسألة الثانية: اعلم أنهم أجمعوا على أنه لا بد في سورة: { قُلْ يا أَيُّهَا الكافرون } من قل وأجمعوا على أنه لا يجوز لفظ قل في سورة: { تُبْتُ } وأما في هذه السورة فقد اختلفوا ، فالقراءة المشهورة: { قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ } وقرأ أبي وابن مسعود . بغير قل هكذا: { هُوَ الله أَحَدٌ } وقرأ النبي A ، بدون ( قل هو ) هكذا: { الله أَحَدٌ * الله الصمد } فمن أثبت قل قال: السبب فيه بيان أن النظم ليس في مقدوره ، بل يحكي كل ما يقال له ، ومن حذفه قال: لئلا يتوهم أن ذلك ما كان معلومًا للنبي E .
المسألة الثالثة: اعلم أن في إعراب هذه الآية وجوهًا أحدها: أن هو كناية عن اسم الله ، فيكون قوله: الله مرتفعًا بأنه خبر مبتدأ ، ويجوز في قوله: { أَحَدٌ } ما يجوز في قولك: زيد أخوك قائم الثاني: أن هو كناية عن الشأن ، وعلى هذا التقرير يكون الله مرتفعًا بالابتداء وأحد خبره ، والجملة تكون خبرًا عن هو ، والتقدير الشأن والحديث: هو أن الله أحد ، ونظيره قوله: { فَإِذَا هِىَ شاخصة أبصار الذين كَفَرُواْ } [ الأنبياء: 97 ] إلا أن هي جاءت على التأنيث ، لأن في التفسير: اسمًا مؤنثًا ، وعلى هذا جاء: { فَإِنَّهَا لاَ تعمى الأبصار } [ الحج: 46 ] أما إذا لم يكن في التفسير مؤنث لم يؤنث ضمير القصة ، كقوله: