المسألة السادسة: دلت الآية على أن من ظهر كفره وفسقه نحو المشبهة والخوارج والروافض فإنه لا يعتد به في الإجماع لأن الله تعالى إنما جعل الشهداء من وصفهم بالعدالة والخيرية ، ولا يختلف في ذلك الحكم من فسق أو كفر بقوله أو فعل ، ومن كفر برد النص أو كفر بالتأويل .
المسألة السابعة: إنما قال: { شُهَدَاءَ عَلَى الناس } ولم يقل: شهداء للناس لأن قولهم يقتضي التكليف إما بقول وإما بفعل وذلك عليه لا له في الحال ، فإن قيل: لم أخرت صلة الشهادة أولًا وقدمت آخرًا؟ قلنا؛ لأن الغرض في الأول إثبات شهادتهم على الأمم وفي الآخر الاختصاص بكون الرسول شهيدًا عليهم .