فهرس الكتاب

الصفحة 2317 من 8321

« لولا أني خشيت أن تقول سلمت عليه فلم يرد الجواب لما أجبتك إذا رأيتني على مثل هذه الحالة فلا تسلم علي فانك إن سلمت علي لم أرد عليك » الثامن: إذا دخل الرجل بيته سلم على امرأته ، فان حضرت أجنبية هناك لم يسلم عليهما .

المسألة السابعة عشرة: في أحكام الجواب وهي ثمانية: الأول: رد الجواب واجب لقوله تعالى: { وَإِذَا حُيّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا } ولأن ترك الجواب إهانة وضرر وحرام ، وعن عباس: ما من رجل يمر على قوم مسلمين فيسلم عليهم ولا يردون عليه إلا نزع عنهم روح القدس وردت عليه الملائكة . الثاني: رد الجواب فرض على الكفاية اذا قام به البعض سقط عن الباقين ، والأولى للكل أن يذكروا الجواب إظهارا للاكرام ومبالغة فيه ، الثالث: أنه واجب على الفور ، فان أخر حتى انقضى الوقت فان أجاب بعد فوت الوقت كان ذلك ابتداء سلام ولا يكون جوابا . الرابع: اذا ورد عليه سلام في كتاب فجوابه بالكتبة أيضا واجب ، لقوله تعالى: { وَإِذَا حُيّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا } الخامس: اذا قال السلام عليكم ، فالواجب أن يقول: وعليكم السلام إلاّ أن السنة أن يزيد فيه الرحمة والبركة ليدخل تحت قوله { فحيوا بأحسن منها } أما إذا قال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فظاهر الآية يقتضي أنه لايجوز الإقتصار على قوله وعليكم السلام . السادس: روي عن أبي حنيفة Bه أنه قال: لا يجهر بالرد يعني الجهر الكثير . السابع: إن سلمت المرأة الأجنبية عليه وكان يخاف في رد الجواب عليها تهمة أو فتنة لم يجب الرد ، بل الأولى أن لا يفعل . الثامن: حيث قلنا انه لا يسلم ، فلو سلم لم يجب عليها الرد ، لأنه أتى بفعل منهى عنه فكان وجوده كعدمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت