فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 8321

اشتقاق لفظ «قرآن» :

وثانيها: القرآن { قُل لَّئِنِ اجتمعت الإنس والجن على أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هذا القرءان } [ الإسراء: 88 ] { إِنَّا جعلناه قُرْءانًا عَرَبِيًّا } [ الزخرف: 3 ] { شَهْرُ رَمَضَانَ الذى أُنزِلَ فِيهِ القرآن } [ البقرة: 185 ] . { إِنَّ هذا القرءان يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ } [ الإسراء: 9 ] وللمفسرين فيه قولان: أحدهما: قول ابن عباس أن القرآن والقراءة واحد ، كالخسران والخسارة واحد ، والدليل عليه قوله: { فَإِذَا قرأناه فاتبع قُرْءانَهُ } [ القيامة: 18 ] أي تلاوته ، أي إذا تلوناه عليك فاتبع تلاوته: الثاني: وهو قول قتادة أنه مصدر من قول القائل: قرأت الماء في الحوض إذا جمعته ، وقال سفيان بن عيينة: سمي القرآن قرآنًا لأن الحروف جمعت فصارت كلمات ، والكلمات جمعت فصارت آيات ، والآيات جمعت فصارت سورًا ، والسور جمعت فصارت قرآنًا ، ثم جمع فيه علوم الأولين والآخرين . فالحاصل أن اشتقاق لفظ القرآن إما من التلاوة أو من الجمعية .

معنى الفرقان:

وثالثها: الفرقان { تَبَارَكَ الذى نَزَّلَ الفرقان على عَبْدِهِ } [ الفرقان: 1 ] . { وبينات مِّنَ الهدى والفرقان } [ البقرة: 185 ] واختلفوا في تفسيره ، فقيل: سمي بذلك لأن نزوله كان متفرقًا أنزله في نيف وعشرين سنة ، ودليله قوله تعالى: { وَقُرْءانًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى الناس على مُكْثٍ ونزلناه تَنْزِيلًا } [ الإسراء: 106 ] ونزلت سائر الكتب جملة واحدة ، ووجه الحكمة فيه ذكرناه في سورة الفرقان في قوله تعالى: { وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لَوْلاَ نُزّلَ عَلَيْهِ القرءان جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك } [ الفرقان: 32 ] وقيل: سمي بذلك لأنه يفرق بين الحق والباطل ، والحلال والحرام ، والمجمل والمبين ، والمحكم والمؤول ، وقيل: الفرقان هو النجاة ، وهو قول عكرمة والسدي ، وذلك لأن الخلق في ظلمات الضلالات فبالقرآن وجدوا النجاة ، وعليه حمل المفسرون قوله: { وَإِذْ آتينا مُوسَى الكتاب والفرقان لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } [ البقرة: 53 ] .

معنى تسميته بالذكر:

ورابعها: الذكر ، والتذكرة ، والذكرى ، أما الذكر فقوله { وهذا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أنزلناه } [ الأنبياء: 50 ] { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر } [ الحجر: 9 ] . { وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ } [ الزخرف: 44 ] وفيه وجهان: أحدهما: أنه ذكر من الله تعالى ذكر به عباده فعرفهم تكاليفه وأوامره . والثاني: أنه ذكر وشرف وفخر لمن آمن به ، وأنه شرف لمحمد A ، وأمته ، وأما التذكرة فقوله: { وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لّلْمُتَّقِينَ } [ الحاقة: 48 ] وأما الذكرى فقوله تعالى: { وَذَكّرْ فَإِنَّ الذكرى تَنفَعُ المؤمنين } [ الذاريات: 55 ] .

تسميته تنزيلًا وحديثًا:

وخامسها: التنزيل { وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبّ العالمين نَزَلَ بِهِ الروح الأمين } [ الشعراء: 192 - 193 ] .

وسادسها: الحديث { الله نَزَّلَ أَحْسَنَ الحديث كتابا } [ الزمر: 23 ] سماه حديثًا؛ لأن وصوله إليك حديث ، ولأنه تعالى شبهه بما يتحدث به ، فإن الله خاطب به المكلفين .

وسابعها: الموعظة { ياأيها الناس قَدْ جَاءتْكُمْ مَّوْعِظَةٌ مّن رَّبّكُمْ } [ يونس: 57 ] وهو في الحقيقة موعظة لأن القائل هو الله تعالى ، والآخذ جبريل ، والمستملي محمد A ، فكيف لا تقع به الموعظة .

تسميته بالحكم والحكمة:

وثامنها: الحكم ، والحكمة ، والحكيم ، والمحكم ، أما الحكم فقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت