فهرس الكتاب

الصفحة 3357 من 8321

أما قوله تعالى: { قُلِ الانفال لِلَّهِ والرسول } ففيه بحثان:

البحث الأول: المراد منه أن حكمها مختص بالله والرسول يأمره الله بقسمتها على ما تقتضيه حكمته ، وليس الأمر في قسمتها مفوضًا إلى رأي أحد .

البحث الثاني: قال مجاهد وعكرمة والسدي: إنها منسوخة بقوله فإن لله خمسه وللرسول ، وذلك لأن قوله: { قُلِ الانفال لِلَّهِ والرسول } يقتضي أن تكون الغنائم كلها للرسول ، فنسخها الله بآيات الخمس وهو قول ابن عباس في بعض الروايات ، وأجيب عنه من وجوه: الأول: أن قوله: { قُلِ الانفال لِلَّهِ والرسول } معناه أن الحكم فيها لله وللرسول . وهذا المعنى باق فلا يمكن أن يصير منسوخًا ، ثم إنه تعالى حكم بأن يكون أربعة أخماسها ملكًا للغانمين . الثاني: أن آية الخمس . تدل على كون الغنيمة ملكًا للغانمين ، والأنفال ههنا مفسرة لا بالغنائم ، بل بالسلب . وإنما ينفله الرسول عليه السلام لبعض الناس لمصلحة من المصالح .

ثم قال تعالى: { فاتقوا الله وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ } وفيه بحثان:

البحث الأول: معناه فاتقوا عقاب الله ولا تقدموا على معصية الله ، واتركوا المنازعة والمخاصمة بسبب هذه الأحوال . وارضوا بما حكم به رسول الله A .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت