السؤال الثاني: كيف حكم على الموصوفين بالصفات السبع بالفلاح مع أنه تعالى ما تمم ذكر العبادات الواجبة كالصوم والحج والطهارة والجواب: أن قوله: { والذين هُمْ لأماناتهم وَعَهْدِهِمْ راعون } يأتي على جميع الواجبات من الأفعال والتروك كما قدمنا والطهارات دخلت في جملة المحافظة على الصلوات الخمس لكونها من شرائطها .
السؤال الثالث: أفيدل قوله تعالى: { أُوْلَئِكَ هُمُ الوارثون } على أنه لا يدخلها غيرهم؟ الجواب: أن قوله: { هُمُ الوارثون } يفيد الحصر لكنه يجب ترك العمل به لأنه ثبت أن الجنة يدخلها الأطفال والمجانين والولدان والحور العين ويدخلها الفساق من أهل القبلة بعد العفو ، لقوله تعالى: { وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء } [ النساء: 48 ] .
السؤال الرابع: أفكل الجنة هو الفردوس؟ الجواب: الفردوس هو الجنة بلسان الحبشة وقيل بلسان الروم ، وروى أبو موسى الأشعري عن النبي A أنه قال: « الفردوس مقصورة الرحمن فيها الأنهار والأشجار » وروى أبو أمامة عنه عليه السلام أنه قال: « سلوا الله الفردوس فإنها أعلى الجنان ، وإن أهل الفردوس يسمعون أطيط العرش »
السؤال الخامس: هل تدل الآية على أن هذه الصفات هي التي لها ولأجلها يكونون مؤمنين أم لا؟ الجواب: ادعى القاضي أن الأمر كذلك بناء على مذهبه أن الإيمان اسم شرعي موضوع لأداء كل الواجبات ، وعندنا أن الآية لا تدل على ذلك ، لأن قوله: { قَدْ أَفْلَحَ المؤمنون * الذين هُمْ فِى صَلاَتِهِمْ خاشعون } مثل قد أفلح الناس الأذكياء العدول ، فإن هذا لا يدل على أن الزكاة والعدالة داخلان في مسمى الناس فكذا ههنا .
السؤال السادس: روي أنه E قال: « لما خلق الله تعالى جنة عدن قال لها تكلمي فقالت: قد أفلح المؤمنون »