فهرس الكتاب

الصفحة 5236 من 8321

المسألة الخامسة: لو فرق سياط الحد تفريقًا لا يحصل به التنكيل ، مثل أن يضرب كل يوم سوطًا أو سوطين لا يحسب ، وإن ضرب كل يوم عشرين أو أكثر يحسب ، والأولى أن لا يفرق .

المسألة السادسة: إن وجب الحد على الحبلى لا يقام حتى تضع ، روى عمران بن الحصين: أن امرأة من جهينة أتت رسول الله A وهي حبلى من الزنا ، فقالت يا نبي الله أصبت حدًا فأقمه علي ، فدعا نبي الله وليها فقال أحسن إليها ، فإذا وضعت فاتني بها ففعل ، فأمر بها نبي الله A فشدت عليها ثيابها ، ثم أمر بها فرجمت ثم صلى عليها ، ولأن المقصود التأديب دون الإتلاف .

المسألة السابعة: إن وجب الجلد على المريض نظر ، فإن كان به مرض يرجى زواله من صداع أو ضعف أو ولادة يؤخر حتى يبرأ ، كما لو أقيم عليه حد أو قطع لا يقام عليه حد آخر حتى يبرأ من الأول ، وإن كان به مرض لا يرجى زواله ، كالسل والزمانة فلا يؤخر ولا يضرب بالسياط فإنه يموت وليس المقصود موته ، وذلك لا يختلف سواء كان زناه في حال الصحة ثم مرض أو في حال المرض ، بل يضرب بعثكال عليه مائة شمراخ فيقول ذلك مقام مائة جلدة . كما قال تعالى في قصة أيوب عليه السلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت