فهرس الكتاب

الصفحة 5237 من 8321

{ وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فاضرب بّهِ وَلاَ تَحْنَثْ } [ ص: 44 ] وعند أبي حنيفة C: يضرب بالسياط ، دليلنا ما روي أن رجلًا مقعدًا أصاب امرأة فأمر النبي A فأخذوا مائة شمراخ فضربوه بها ضربة واحدة ، ولأن الصلاة إذا كانت تختلف باختلاف حاله فالحد أولى بذلك .

المسألة الثامنة: يقام الحد في وقت اعتدال الهواء ، فإن كان في حال شدة حر أو برد نظر إن كان الحد رجمًا يقام عليه كما يقام في المرض لأن المقصود قتله ، وقيل إن كان الرجم ثبت عليه بإقراره فيؤخر إلى اعتدال الهواء وزوال المرض الذي يرجى زواله ، لأنه ربما رجع عن إقراره في خلال الرجم وقد أثر الرجم في جسمه فتعين شدة الحر والبرد والمرض على أهلاكه بخلاف ما لو ثبت بالبينة لأنه لا يسقط ، وإن كان الحد جلدًا لم يجز إقامته في شدة الحر والبرد كما لا يقام في المرض . أما الرجم ففيه مسائل:

المسألة الأولى: قال الشافعي C ، ومالك C: يجوز للإمام أن يحضر رجمه وأن لا يحضر ، وكذا الشهود لا يلزمهم الحضور . وقال أبو حنيفة C: إن ثبت الزنا بالبينة وجب على الشهود أن يبدأوا بالرجم ثم الإمام ثم الناس ، وإن ثبت بإقرار بدأ الإمام ثم الناس . حجة الشافعي C: أن النبي A أمر برجم ماعز والغامدية ولم يحضر رجمهما .

المسألة الثانية: إن ثبت الزنا بإقراره فمتى رجع ترك ، وقع به بعض الحد أو لم يقع . وبه قال أبو حنيفة C والثوري وأحمد وإسحق ، وقال الحسن وابن أبي ليلى وداود لا يقبل رجوعه ، وعن مالك C روايتان .

حجة القول الأول: أن ماعزًا لما مسته الحجارة وهرب ، فقال عليه السلام: « هلا تركتموه »

المسألة الثالثة: يحفر للمرأة إلى صدرها حتى لا تنكشف ويرمى إليها ، ولا يحفر للرجل ، لما روى أبو سعيد الخدري « أن ماعزًا أتى رسول الله A ، فقال يا رسول الله إني أصبت فاحشة فأقم على الحد ، فرده النبي عليه السلام مرارًا ، ثم سأل قومه ، فقالوا: لا نعلم به بأسًا فأمرنا أن نرجمه ، فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد فما أوثقناه ولا حفرنا له ، قال فرميناه بالعظام والمدر والخزف ، قال فاشتد واشتددنا خلفه حتى أتى عرض الحرة وانتصب لنا فرميناه بجلاميد الحرة حتى سكن » وجه الاستدلال أنه قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت