فهرس الكتاب

الصفحة 5255 من 8321

"يجلد هلال وتبطل شهادته في المسلمين"فأخبر رسول الله A /أن وقوع الجلد به يبطل شهادته من غير شرط التوبة في قبولها وثانيها: أن قوله عليه السلام:"المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا محدود في قذف"ولم يشترط فيه وجود التوبة منه وثالثها: ما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله A قال:"لا تجوز شهادة محدود في الإسلام"قالت الشافعية هذا معارض بوجوه: أحدها: قوله عليه السلام:"إذا علمت مثل الشمس فاشهد"والأمر للوجوب فإذا علم المحدود وجبت عليه الشهادة ولو لم تكن مقبولة لما وجبت لأنها تكون عبثًا وثانيها: قوله عليه السلام:"نحن نحكم بالظاهر"وههنا قد حصل الظهور لأن دينه وعقله وعفته الحاصلة بالتوبة تفيد ظن كونه صادقًا وثالثها: ما روي عن عمر بن الخطاب «أنه ضرب الذين شهدوا على المغيرة بن شعبة وهم أبو بكرة ونافع ونفيع ، ثم قال لهم من أكذب نفسه قبلت شهادته ومن لم يفعل لم أجز شهادته فأكذب نافع ونفيع أنفسهما وتابا وكان يقبل شهادتهما . وأما أبو بكرة فكان لا يقبل شهادته» وما أنكر عليه أحد من الصحابة فيه ، فهذا تمام الكلام في هذه المسألة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت