فهرس الكتاب

الصفحة 6553 من 8321

ثم قال المدة التي فيها تتم خلقة الجنين تنقسم إلى أقسام فأولها: أن الرحم إذا اشتملت على المني ولم تقذفه إلى الخارج استدار المني على نفسه منحصرًا إلى ذاته وصار كالكرة ، ولما كان من شأن المني أن يفسده الحركات ، لا جرم يثخن في هذا الوقت وبالحري أن خلق المني من مادة تجف بالحر إذا كان الغرض منه تكون الحيوان واستحصاف أجزائه ويصير المني زبدًا في اليوم السادس وثانيها: ظهور النقط الثلاثة الدموية فيه إحداها: في الوسط وهو الموضع الذي إذا تمت خلقته كان قلبًا والثاني: فوق وهو الدماغ والثالث: على اليمين وهو الكبد ، ثم إن تلك النقط تتباعد ويظهر فيما بينها خيوط حمر ، وذلك يحصل بعد ثلاثة أيام أخرى فيكون المجموع تسعة أيام وثالثها: أن تنفذ الدموية في الجميع فيصير علقة وذلك بعد ستة أيام أخرى حتى يصير المجموع خمسة عشر يومًا ورابعها: أن يصير لحمًا وقد تميزت الأعضاء الثلاثة ، وامتدت رطوبة النخاع ، وذلك إنما يتم باثني عشر يومًا فيكون المجموع سبعة وعشرين يومًا وخامسها: أن ينفصل الرأس عن المنكبين والأطراف عن الضلوع والبطن يميز الحس في بعض ويخفى في بعض وذلك يتم في تسعة أيام أخرى فيكون المجموع ستة وثلاثين يومًا وسادسها: أن يتم انفصال هذه الأعضاء بعضها عن بعض ويصير بحيث يظهر ذلك الحس ظهورًا بينًا ، وذلك يتم في أربعة أيام أخرى فيكون المجموع أربعين يومًا وقد يتأخر إلى خمسة وأربعين يومًا قال والأقل هو الثلاثون ، فصارت هذه التجارب الطبية مطابقة لما أخبر عنه الصادق المصدوق في قوله A:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت