فهرس الكتاب

الصفحة 1030 من 4996

ووجه خيله ففتحت رساتيق الولاية ودعا أكراد البلاشجان إلى الإسلام فقاتلوه فظفر بهم فأقر بعضهم على الجزية وأدى بعضه الصدقة وهم قليل ووجه سرية إلى شمكور ففتحوها وهي مدينة قديمة لم تزل معمورة حتى أخربها السناوردية وهم قوم تجمعوا لما انصرف يزيد بن أسد عن أرمينية فعظم أمرهم فعمرها بغا سنة أربعين ومائتين وسماها المتوكلية نسبة إلى المتوكل وسار سلمان إلى مجمع أرس والكر ففتح قبلة وصالحه صاحب سكر وغيرها على الإتاوة وصالحه ملك شروان وسائر ملوك الجبال وأهل مسقط والشابران ومدينة الباب ثم امتنعت بعده

وفيها غزا معاوية الروم فبلغ عمورية فوجد الحصون التي بين أنطاكية وطرطوس خالية فجعل عندها جماعة كثيرة من أهل الشام والجزيرة حتى انصرف من غزاته ثم أغزى بعد ذلك يزيد بن الحر العبسي الضائفة وأمره ففعل مثل ذلك ولما خرج هدم الحصون إلى أنطاكية

في هذه السنة سير عمرو بن العاص عبد الله بن سعد بن أبي سرح إلى أطراف إفريقية غازيا بأمر عثمان وكان عبد الله من جند مصر فلما سار إليها أمده عمرو بالجنود فغنم هو وجنده فلما عاد عبد الله كتب إلى عثمان يستأذنه في غزو إفريقية فأذن له في ذلك

وفيها أرسل عثمان عبد الله بن عامر إلى كابل وهي عمالة سجستان فبلغها في قول فكانت أعظم من خراسان حتى مات معاوية وامتنع أهلها وفيها ولد يزيد بن معاوية وفيها كانت غزوة سابور الأولة وقيل سنة ست وعشرين وقد تقدم ذلك وحج بالناس عثمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت