فهرس الكتاب

الصفحة 3257 من 4996

الليلة الثلث الأخير وقال لي قد رأيت الساعة فيى منامي كاني على دابتي فيروز وقد انهزم عدونا وأنت تسير إلى جانبي وقد جاءنا الفرج من حيث لا نحتسب فمددت عيني فرأيت على الأرض خاتما فأخدته فإذا فصه من فيروزج فجعلته في اصبعي وتبركت به وانتبهت وقد أيقنت بالظفر فأن الفيروزج معناه الظفر ولذلك لقب الدابة فيروز قال ابن العميد فأتانا الخبر والبشارة بأن العدو قد رحل فما صدقنا حتى تواترت الأخبار فركبنا ولا نعرف سبب هربهم وسرنا حذرين من كمين وسرت إلى جانب ركن الدولة وهو على فرسه فيروز فصاح ركن الدولة بغلام بين يديه ناولني ذلك الخاتم فأخذ خاتما من الأرض فناوله إياه فاذا هو فيروزج فجعله في اصبعه وقال هذا تأويل رؤياي وهذا الخاتم الذي رأيت منذ ساعة وهذا من أحسن ما يحكى وأعجبه

وقد ذكرنا حال عمران بن شاهين بعد مسير الصيمري عنه وأنه زاد قوة وجراءة فأنفذ معز الدولة إلى قتاله روزباأن وهو من أعيان عسكره فنازله وقاتله فطاوله عمران وتحصن منه في مضايق البطحية فضجر روزبهان وأقدم عليه طالبا للمناجزة فاستظهر عليه عمران وهزمه وأصحابه وقتل منهم وغنم جميع ما معهم من السلاح وآلات الحرب فقوي بها وتضاعفت قوته فطمع أصحابه في السلطان فصاروا إذا اجتاز بهم أحد من أصحاب السلطان يطلبون الحرب فقوي بها وتضاعفت قوته فطمع أصحابه في السلطان فصاروا إذا اجتاز بهم أحد من اصحاب السلطان يطلبون منه البذرقة والخفارة فإن أعطاهم وإلا ضربوه واستخفوا به وشتموه وكان الجند لا بد لهم من العبور عليهم إلى ضياعهم ومعايشهم بالبصرة وغيرها ثم انقطع الطريق إلى البصرة إلا على الظهر فشكا الناس ذلك إلى معز الدولة

فكتب إلى المهلبي بالمسير إلى واسط لهذا السبب وكان بالبصرة فأصعد إليها وأمده معز الدولة بالقواد والأجناد والسلاح وأطلق يده في الإنفاق فزحف إلى البطيحة وضيق على عمران وسد المذاهب عليه فانتهى إلى المضايق لا يعرفها إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت