فهرس الكتاب

الصفحة 3481 من 4996

محمد الفريغوني وأمره بقصد فائق فجمع جمعا كثيرا وسار نحوه فأوقع بهم فائق فهزمهم وغنم أموالهم وكاتب أيضا بغراخان يطمعه في البلاد فسار نحو بخارى وقصد بلاد السامانية فاستولى عليها شيئا بعد شيء فسير إليه نوح جيشا كثيرا واستعمل عليهم قائدا كبيرا من قواده اسمه أنج فلقيهم بغراخان فهزمهم وأسر انج وجماعة من القواد فلما ظفر بهم قوي طمعه في البلاد وضعف نوح وأصحابه وكاتب الأمير نوح أبا علي بن سيمجور يستنصره ويأمره بالقدوم إليه بالعساكر فلم يجبه إلى ذلك ولا لبى دعوته وقوي طمعه في الاستيلاء على خراسان وسار بغراخان نحو بخارى فلقيه فائق واختص به وصار في جملته ونازلوا بخارى فاختفى الأمير نوح وملكها بغراخان ونزلها وخرج نوح منها مستخفيا فعبر النهر إلى آمل الشط وأقام بها ولحق به أصحابه فاجتمع عنده منهم جمع كثير وأقاموا هناك وتابع نوح كتبه إلى أبي علي ورسله يستنجده ويخضع له فلم يصغ إلى ذلك وأما فائق فانه استأذن بغراخان في قصد بلخ والإستيلاء عليها فأمره بذلك فسار نحوها ونزلها

لما نزل بغراخان بخارى وأقام بها استوخمها فلقه مرض ثقيل عنها نحو بلاد الترك فلما فارقها ثار أهلها بساقة عسكره ففتكوا بهم وغنموا أموالهم ووافقهم الأتراك الغزية على النهب والقتل لعسكر بغراخان فلما سار بغراخان عن بخارى أدركه أجله فمات ولما سمع الأمير نوح بمسيره عن بخارى بادر اليها فيمن معه من أصحابه فدخلها وعاد إلى دار ملكه وملك آبائه وفرح أهلها به وتباشروا بقدومه وأما بغراخان فانه لما مات عاد أصحابه إلى بلادهم وكان دينا خيرا عادلا حسن السيرة محبا للعلماء وأهل الدين مكرما لهم وكان يحب أن يكتب عنه مولى رسول الله وولي أمر الترك بعده أيلك خان

في هذه السنة كثر شغب الديلم على بهاء الدولة ونهبوا دار الوزير أبي نصر بن سابور واختفى منهم واستعفى ابن صالحان من الانفراد بالوارة فأعفي واستوزر أبا القاسم علي بن أحمد ثم هرب وعاد سابور إلى الوزارة بعد أن أصلح الديلم وفيها جلس القادر بالله لأهل خراسان بعد عودهم من الحج وقال لهم في معنى الخطبة له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت