فهرس الكتاب

الصفحة 3527 من 4996

العساكر ففارق مكانه وسار وهم في أثره حتى أتى بسطام فأرسل إليه قابوس عسكرا أزعجه عنها

فلما ضاقت عليه المذاهب عاد إلى ما وراء النهر فعبر أصحابه وقد ضجروا وسئموا من السهر والتعب والخوف ففارقه كثير منهم إلى بعض أصحاب ايلك الخان فأعلموهم بمكانه فلم يشعر المنتصر إلا وقد أحاطت به الخيل من كل جانب فطاردهم ساعة ثم ولاهم الدبر وسار فنزل بحلة من العرب في طاعة يمين الدولة وكان يمين الدولة قد أوصاهم بطلبه

فلما رأوه أمهلوه حتى أظلم الليل ثم وثبوا عليه فأخذوه وقتلوه

وكان ذلك خاتمة أمره

وإنما أوردت حادثة هذه السنة لترد متتابعة فلو تفرقت في السنين لم تعلم على هذه الصورة لقتلها

في هذه السنة سار يمين الدولة إلى سجستان وصاحبها خلف بن أحمد فحصره بها

وكان سبب ذلك أن يمين الدولة لما اشتغل بالحروب التي ذكرناها سير خلف بن أحمد ابنه طاهرا إلى قهستان فملكها ثم سار منها إلى بوشنج فملكها وكانت هي وهراة لبغراجق عم يمين الدولة فلما فرغ يمين الدولة من تلك الحروب استأذنه عمه في إخراج طاهر بن خلف من ولايته فأذن له في ذلك فسار إليه فلقيه طاهر بنواحي بوشنج فاقتتلوا فانهزم طاهر ولج بغراجق في طلبه فعطف عليه طاهر فقتله ونزل إليه وأخذ رأسه فلما سمع يمين الدولة بقتل عمه عظم عليه وكبر لديه وجمع عساكره وسار نحو خلف بن أحمد فتحصن منه خلف بحصن أصبهبذ وهو حصن بناطح النجوم علوا وارتفاعا فحصره فيه وضيق عليه فذل وخضع وبذل أموالا جليلة لينفس عن خناقته فأجابه يمين الدولة إلى ذلك وأخذ رهنه على المال

في هذه السنة في جمادي الآخرة قتل الأمير أبو نصر بن بختيار الذي كان قد استولى على بلاد فارس

وسبب قتله أنه لما انهزم من عسكر بهاء الدولة بشيراز سار إلى بلاد الديلم وكاتب الديلم بفارس وكرمان من هناك يستمليهم

وكاتبوه واستدعوه

فسار إلى بلاد فارس واجتمع عليه جمع كثير من الزط والديلم والأتراك وتردد في تلك النواحي ثم سار إلى كرمان فلم يقبله الديلم الذين بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت