فهرس الكتاب

الصفحة 1989 من 4996

وكتب يوسف إلى نصر يأمره بالقدوم ويحمل معه ما قدر عليه من الهدايا والأموال وأن يقدم معه بعياله أجمعين وكتب الوليد إلى نصر يأمره أن يتخذ له برابط وطنابير وأباريق ذهب وفضة وأن يجمع له كل صناجة بخراسان وكل بازى وبرذون فاره ثم يسير بكل ذلك بنفسه في وجوه أهل خراسان وكان المنجمون قد أخبروا نصرا بفتنة تكون وألح يوسف على نصر بالقدوم وأرسل إليه رسولا في ذلك وأمره أن يستحثه أو ينادي في الناس أنه قد خلع فأرضى نصر الرسول وأجازه فلم يمض لذلك إلا يسير حتى وقعت الفتنة فتحول إلى قصره بماجان واستخلف عصمة بن عبد الله الأسدي على خراسان وموسى بن ورقاء بالشاش وحسان من أهل الصغانيان بسمرقند ومقاتل بن علي السعدي بآمل وأمرهم إذا بلغهم خروجه من مرو أن يستجلبوا الترك ليعبروا على ما وراء النهر ليرجع إليهم وسار إلى العراق فبينا هو يسير إلى العراق طرقه مولى لبني ليث وأعلمه بقتل الوليد فلما أصبح أذن للناس وأحضر رسل الوليد وقال لهم قد كان من مسيري ما علمتم وبعثي بالهدايا ما رأيتم وكان قد قدم الهدايا فبلغت بيهق وطرقني فلان ليلا فأخبرني أن الوليد قد قتل ووقعت الفتنة بالشام وقدم منصور بن جمهور العراق وهرب يوسف بن عمر ونحن بالبلاد التي قد علمتم حالها وكثرة عدونا فقال سالم بن أحوز أيها الأمير انه بعض مكايد قريش أرادوا تهجين طاعتك فسر ولا تمتحنا فقال يا سالم أنت رجل لك علم بالحرب وحسن طاعة لبني أمية فأما مثل هذه الأمور فرأيك فيها رأي أمية ورجع الناس

في هذه السنة قتل يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بخراسان وسبب قتله أنه سار بعد قتل أبيه إلى خراسان كما سبق ذكره فأتى بلخ فأقام بها عند الحريش بن عمرو بن داود حتى هلك هشام وولي الوليد بن يزيد فكتب يوسف بن عمر إلى نصر بمسير يحيى بن زيد وبمنزله عند الحريش وقال له خذه أشد الأخذ فأخذ نصر الحريش فطالبه بيحيى فقال لا علم لي به فأمر به فجلد ستمائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت