فهرس الكتاب

الصفحة 3714 من 4996

طلبه فرهب منه ودخل بلد الروم ولبس خلعه ملكهم وخرج من عنده وعلى رأسه علم فيه صليب ومعه عسكر كثير فسار إلى أفامية فكسبها وغنم ما فيها وسبى أهلها وأسرهم وسير الدزبري إلى اللبلاد يستنفر الناس للغزو

اجتمع أصاغر الغلمان هذه السنة إلى جلال الدولة وقالوا قد هلكنا فقرا وجوعا وقد استبد القواد بالدولة والأموال عليك وعلينا بارسطغان ويلدرك قد أفقرانا وأفقراك أيضا

فلما بلغهما ذلك امتنعا من الركوب إلى جلال الدولة واستوحشا وأرسل إليهما الغلمان يطابلونهما بمعلومهم فاعتذر بضيق أيديهما عن ذلك وسارا الى المدائن فندم الأتراك على ذلك وأرسل إليهما جلال الدولة مؤيد الملك الرخجي والمرتضى وغيرهما فرجعا وزاد تسحب الغلمان على جلال الدولة إلى أن نهبوا من داره فرشا وآلات ودواب وغير ذلك فركب وقت الهاجرة الى دار الخلافة ومعه نفر قليل من الركابية والغلمان وجمع كثير من العامة وهو سكران فانزعج الخليفة حضوره

فلما علم الحال أرسل اليه يأمره بالعودة الى داره ويطيب قلبه فقبل قربوس سرجه ومسح حائط الدار بيده وأمرها على وجهه وعاد الى داره والعامة معه

في هذه السنة قبل قاضي القضاة أبو عبد الله بن ماكولا شهادة أبي الفضل محمد بن عبد العزيز بن الهادي والقاضي أبي الطيب الطبري

وأبي الحسين بن المهتدي

وشهد عنده أبو القاسم بن بشران وكان قد ترك الشهادة قبل ذلك

وفيها فوض مسعود بن محمود بن سبكتكين إمارة وهمذان والجبال الى تاش فراش وكتب له عامل نيسابور بإنفاق الأموال على حشمه ففعل ذلك وسار إلى عمله وأساء السيرة فيه

وفيها في رجب أخرج الملك جلال الدولة دوابه من الأصطبل وهي خمس عشرة دابة وسيبها في الميدان يغير سائس ولا حافظ ولا علف ذلك لسببين أحدهما عدم العلف والثاني أن الأتراك كانوا يلتمسون دوابه ويطلبونها كثيرا فضجر منهم فأخرجها وقال هذه دوابي منها خمس لمركوبي والباقي لأصحابي ثم صرف حواشيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت