فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 4996

أما الفجار الأول فلم يكن فيه كثير امر ليذكر وإنما ذكرناه لئلا يرى ذكر الفجار الثاني وما كان فيه من الأمور العظيمة فيظن أن الأول مثله وقد أهملناه فلهذا ذكرناه قال ابن إسحاق كان الفجار الأول بين قريش ومن معها من كنانة كلها وبين قيس عيلان

وسببه أن رجلا من كنانة كان عليه دين لرجل من بني نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن فأعدم الكناني فوافى النصري سوق عكاظ بقرد وقال من يبيعني مثل هذا بما لي على فلان الكناني فعل ذلك تعييرا للكناني وقومه فمر به رجل من كنانة فضرب القرد بالسيف فقتله أنفة مما قال النصري فصرخ النصري في قيس وصرخ الكناني في كنانة فاجتمع الناس وتحاوروا حتى كاد يكون بينهم القتال ثم اصطلحوا

وقيل كان سببه أن فتية من قريش قعدوا إلى امرأة من بني عامر وهي وضيئة عليها برقع فقالوا لها اسفري لننظر وجهك فلم تفعل فقام غلام منهم فشق ذيل إلى ظهرها ولم تشعر فلما قامت انكشفت دبرها فضحكوا وقالوا منعتينا النظر إلى وجهك فقد نظرنا إلى دبرك فصاحت المرأة يا بني عامر فضحت

فأتاها الناس واشتجروا حتى كان يكون قتال ثم رأوا أن الأمير يسير فاصطلحوا

وقيل بل قعد رجل من بني غفار يقال له أبو معشر بن مكرز وكان غازيا منيعا في نفسه وكان بسوق عكاظ فمد رجله ثم قال

(نحن بنو مدركة بن خندف ... من يطعنوا في عينه لا يطرف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت