فهرس الكتاب

الصفحة 3503 من 4996

ذلك وجلس القادر بالله له ولم يف المقلد من ذلك بشيء إلا بحمل المال واستولى على البلاد ومد يده في المال وقصده المتصرفون والأماثل وعظم قدره وقبض أبو جعفر على أبي علي ثم هرب أبو علي نائب بهاء الدولة واستتر وسار إلى البطيحة مستترا ملتجئا إلى مهذب الدولة

في هذه السنة توفي المنصور بن يوسف بلكين أمير أفريقية أوائل ربيع الأول خارج صبرة ودفن بقصره وكان ملكا كريما شجاعا حازما ولم يزل مظفرا منصورا حسن السيرة محبا للعدل والرعية أوسعهم عدلا وأسقط البقايا عن أهل أفريقية وكانت مالا جليلا ولما توفي ولي بعده ابنه باديس ويكنى أبا مناد فلما استقر في الأمر سار إلى سردانية وأتاه الناس من كل ناحية للتعزية والتهنئة وأراد بنو زيري أعمام أبيه أن يخالفوا عليه فمنعهم أصحاب أبيه وأصحابه وكان مولد باديس سنة أربع وسبعين وثلاثمائة وأتته الخلع والعهد بالولاية من الحاكم بأمر الله من مصر فقرئ العهد وبايع للحاكم هو وجماعة بني عمه والأعيان من القواد

وفيها ثار على باديس رجل صنهاجي اسمه خليفة بن مبارك فأخذ وحمل إلى باديس فأركب حمارا وجعل خلفه رجل أسود يصفعه وطيف به ولم يقتل احتقارا به وسجن

وفيها استعمل باديس عمه حماد بن يوسف بلكين على أشير وأقطعه إياها وأعطاه من الخيل والسلاح والعدد شيئا كثيرا فخرج إليها وهذا حماد هو جد بني حماد الذين كانوا ملوك أفريقية والقلعة المنسوبة إليهم مشهورة بأفريقية ومنهم أخذها عبد المؤمن بن علي

في هذه السنة قبض بهاء الدولة على الفاضل وزيره وأخذ ماله واستوزر بهاء الدولة سابور ابن أردشير فأقام نحو شهرين وفرق الأموال ووقع بها للقواد قصدا ليضعف بهاء الدولة ثم هرب إلى البطيحة وبقي منصب الوزراة فارغا واستوزر أبو العباس بن سرجسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت