فهرس الكتاب

الصفحة 1742 من 4996

ونحن خائفون وأكرمنا وأنزلنا فقال عمر أنت أعلم وسترى ودخل قتيبة الري وكتب إلى الحجاج بخبر عمر وانهزامه إلى طبرستان فكتب الحجاج إلى أصبهبذ أن ابعث بهما أو برؤوسهما وإلا فقد برئت منك الذمة فصنع لهم الاصبهبذ طعاما وأحضرهما فقتل عمر وبعث أباه أسيرا وقيل بل قتلهما وبعث برؤوسهما

وفي هذه السنة بني الحجاج واسطا وكان سبب ذلك أن الحجاج ضرب البعث على أهل الكوفة إلى خراسان وعسكر بحمام عمر وكان فتى من أهل الكوفة حديث عهد بعرس فانصرف من العسكر إلى ابنة عمه ليلا فطرق الباب طارق ودقه دقا شديدا فإذا سكران من أهل الشام فقالت للرجل ابنة عمه لقد لقينا من هذا الشامي شرا يفعل بنا كل ليلة ما ترى يريد المكروه وقد شكوته إلى مشيخة أصحابه فقال لها زوجها ائذني له فأذنت له فقتله زوجها فلما أذن الفجر خرج إلى العسكر وقال لابنة عمه إذا صليت الفجر فابعثي إلى الشاميين ليأخذوا صاحبهم فإذا أحضروك عند الحجاج فاصدقيه الخبر على وجهه ففعلت فأحضرت عند الحجاج فأخبرته فقال صدقتني وقال للشاميين خذوا صاحبكم لا قود له ولا عقل فإنه قتيل الله إلى النار ثم نادى مناد لا ينزلن أحد على أحد وكان الحجاج قد أنزل أهل الشام على أهل الكوفة فخرج أهل الشام فعسكروا وبعث روادا يرتادون له منزلا وأقبل حتى نزل موضع واسط فإذا راهب قد أقبل على حمار له فلما كان بموضع واسط بال الحمار فنزل الراهب فاحتفر ذلك البول واحتمله ورماه في دجلة والحجاج يراه فقال علي به فأتي به فقال ما حملك على ما صنعته قال نجد في الكتب أنه يبنى في هذا الموضع مسجد يعبد الله فيه ما دام في الأرض أحد يوحده فاختط الحجاج مدينة واسط وبنى المسجد في ذلك الموضع

في هذه السنة عزل عبد الملك أبان بن عثمان من المدينة في قول بعضهم واستعمل عليها هشام بن إسماعيل وكان العمال هذه السنة سوى المدينة الذين تقدم ذكرهم في السنة قبلها وكان الحجاج قد سير نساءه وأهله إلى الشام خوفا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت