فهرس الكتاب

الصفحة 1832 من 4996

وأخرى هذا عهد أمير المؤمنين فبايعوا الثانية فلما بايعوا بعد موته رأيت إني قد أحكمت الأمر فقلت قوموا إلى صاحبكم فقد مات قالوا إنا لله وإنا ليه راجعون وقرأت الكتاب عليهم فلما انتهيت إلى ذكر عمر بن عبد العزيز قال هشام لا نبايعه والله أبدا قلت أضرب والله عنقك قم فبايع فقام يجر رجليه قال رجاء فأخذت بضبعي عمر بن عبد العزيز فأجلسته على المنبر وهو يسترجع لما وقع فيه وهشام يسترجع لما أخطأه فبايعوه وغسل سليمان وكفن وصلى عليه عمر بن عبد العزيز ودفن فلما دفن أتي عمر بمراكب الخلافة ولكل دابة سائس فقال ما هذا فقيل مراكب الخلافة قال دابتي أوفق لي وركب دابته وصرفت تلك الدواب ثم أقبل سائرا فقيل له أمنزل الخلافة فقال فيه عيال أبي أيوب يعني سليمان وفي فسطاطي كفاية حتى يتحولوا فأقام في منزله حتى فرغوه

قال رجاء فأعجبني ما صنع في الدواب ومنزل سليمان ثم دعا كاتبا فأملى عليه كتابا واحدا وأمره أن ينسخه ويسيره إلى كل بلد وبلغ عبد العزيز بن الوليد وكان غائبا موت سليمان ولم يعلم ببيعة عمر فعقد لواء ودعا إلى نفسه فبلغه بيعة عمر بعهد سليمان فأقبل حتى دخل عليه فقال له عمر بلغني أنك بايعت من قبلك وأردت دخول دمشق فقال قد كان ذاك وذلك أنه بلغني أن سليمان لم يكن عهد لأحد فخفت على الأموال أن تنهب فقال عمر لو بايعت وقمت بالأمر لم أنازعك فيه ولقعدت في بيتي فقال عبد العزيز ما أحب أنه ولي هذا الأمر غيرك وبايعه وكان يرجى لسليمان بتوليته عمر بن عبد العزيز وترك ولده فلما استقرت البيعة لعمر بن عبد العزيز قال لامرأته فاطمة بنت عبد الملك إن أردت صحبتي فردي ما معك من مال وجلي وجوهر إلى بيت المسلمين فإنه لهم وإني لا أجتمع أنا وأنت وهو في بيت واحد فردته جميعه فلما توفي عمر وولي أخوها يزيد رده عليها وقال أنا أعلم أن عمر قد ظلمك قالت كلا والله وامتنعت من أخذه وقالت ما كنت أطيعه حيا وأعصيه ميتا فأخذه يزيد وفرقه على أهله

كان بنو أمية يسبون أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام إلى أن ولي عمر بن عبد العزيز فترك ذلك وكتب إلى العمال في الآفاق بتركه وكان سبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت