فهرس الكتاب

الصفحة 2838 من 4996

لما هدم الموفق دور الخبيث أمر بإصلاح المسالك لتتسع على المقاتلة الطريق للحرب

ثم رأى قلع الجسر الأول الذي على نهر أبي الخصيب لما في ذلك من منع معاونة بعضهم بعضا

وأمر بسفينة كبيرة أن تملأ قصبا ويجعل فيها النفط ويوضع وسطها دقل طويل يمنعها من مجاورة الجسر إذا التصقت به

ثم أرسلها عند غفلة الزنج وقوة المد فوافت الجسر

وعلم بها الزنج فأتوها وطموها بالحجارة والتراب

ونزل بعضهم في الماء فنقبها فغرقت وكان قد احترق من الجسر شيء يسير فأطفأه الزنج

فعند ذلك اهتم الموفق بالجسر فندب أصحابه وأعد النفاطين والفعلة والفؤوس وأمرهم بقصده من غربي النهر وشرقيه

وركب الموفق في أصحابه وقصد فوهة نهر أبي الخصيب وذلك منتصف شوال سنة تسع وستين

فسبق الطائفة التي في غرب النهر فهزم الموكلين على الجسر وهم سليمان بن جامع وانكلاي ولد الخبيث وأحرقوه

وأتى بعد ذلك الطائفة الأخرى ففعلوا بالجانب الشرقي مثل ذلك وأحرقوا الجسر وتجاوزوه إلى جانب حظيرة كانت تعمل في سميريات الخبيث وآلاته واحترقذلك عن آخره إلا شيئا يسيرا من الشذاوات والسميريات كانت في النهر

وقصدوا سجنا للخبيث فقاتلهم الزنح عليه ساعة من النهار ثم غلبهم أصحاب الموفق عليه فأطلقوا من فيه وأحرقوا كل ما مروا به إلى دار مصلح وهو من قدماء أصحابه فدخلوها فنهبوها وما فيها وسبوا النساء وولده واستنقذوا خلقا كثيرا

وعاد الموفق وأصحابه سالمين

وانحاز الخبيث وأصحابه من هذا الجانب إلى الجانب الشرقي من نهر أبي الخصيب واستولى الموفق على الجانب الغربي غير طريق يسير على الجسر الثاني

فأصلحوا الطرق فزاد ذلك في رعب الخبيث وأصحابه

فاجتمع كثير من أصحابه وقواده وأصحابه الذين كان يرى أنهم لا يفارقونه على طلب الأمان فبذل لهم فخرجوا إرسالا فأحسن الموفق إليهم وألحقهم بأمثالهم

ثم أن الموفق أحب أن يتمرن أصحابه بسلوك النهر ليحرق الجسر الثاني فكان يأمرهم بإدخال الشذاوات فيه وإحراق ما على جانبه من المنزل

فهرب إليه بعض الأيام قائد للزنج ومعه قاض كان لهم ومنبر ففت ذلك في اعضاد الخبثاء

ثم إن الخبيث وكل بالجسر الثاني من يحفظه وشحنه بالرجال

فأمر الموفق بعض أصحابه بإحراق ما عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت