من النهب والشر فسير إليهم أبو الفتح مودود عسكرا فالتقوا بولاية بست واقتتلوا قتالا شديدا انهزم الغز فيه وظفر عسكر مودود وأكثروا فيهم القتل والأسر
في هذه السنة اجتمع ثلاثة ملوك من ملوك الهند وقصدوا لهاوور وحصروها فجمع مقدم العساكر الإسلامية بتلك الديار من عنده منهم وأرسل إلى صاحبه مودود يستنجده فسير إليه العساكر فاتفق أن بعض ألئك الملوك فارقهم وعاد إلى طاعة مودود فرحل المكان الآخران إلى بلادهما فسارت العساكر الإسلامية إلى أحدهما ويعرف بدوبال هرباته فانهزم منهم وصعد إلى قلعة له منيعة هو وعساكره فاحتموا بها وكانوا خمسة آلاف فارس وسبعين ألف راجل وحصرهم المسلمون وضيقوا عليهم وأكثروا القتل فيهم فطلب الهنود الأمان على تسليم الحصن فامتنع المسلمون من إجابتهم إلى ذلك إلا بعد أن يضيقوا إليه باقي حصون ذلك الملك الذي لهم فحملهم الخوف وعدم الأقوات على إجابتهم إلى ما طلبوا وتسلموا الجميع وغنم المسلمون الأموال وأطلقوا ما في الحصون من أسرى المسلمين وكانوا نحو خمسة آلاف نفر
فلما فرغوا من هذه الناحية قصدوا ولاية الملك الثاني واسمه ثابت بالري فتقدم إليهم ولقيهم فاقتتلوا قتالا شديدا وانهزمت الهنود وأجلت المعركة عن قتل ملكهم وخمسة آلاف قتيل وجريح وأسر ضعفاؤهم وغنم المسلمون أموالهم وسلاحهم ودوابهم فلما رأى باقي الملوك من الهند ما لقي هؤلاء أذعنوا بالطاعة وحملوا الأموال وطلبوا الأمان والإقرار على بلادهم فأجيبوا إلى ذلك
في هذه السنة نكث الأمير أبو منصور فرامرز بن علاء الدولة بن كاكويه صاحب أصبهان العهد الذي بينه وبين الملك أبي كاليجار وسير عسكرا إلى نواحي كرمان فملكوه منها حصنين وغنموا ما فيها فأرسل الملك أبو كاليجار إليه في إعادتهما وإزالة الاعتراض عنهما فلم يفعل فجهز عسكرا وسيره إلى أبرقوه فحصرها وملكها فانزعج فرمرز لذلكوجهز عسكرا كثيرا وسيره إليهم فسمع الملك أبو كاليجار بذلك فسير عسكرا ثانيا مددا لعسكره الأول والتقى العسكران فاقتتلوا وصبروا ثم انهزم عسكر