فهرس الكتاب

الصفحة 3777 من 4996

من النهب والشر فسير إليهم أبو الفتح مودود عسكرا فالتقوا بولاية بست واقتتلوا قتالا شديدا انهزم الغز فيه وظفر عسكر مودود وأكثروا فيهم القتل والأسر

في هذه السنة اجتمع ثلاثة ملوك من ملوك الهند وقصدوا لهاوور وحصروها فجمع مقدم العساكر الإسلامية بتلك الديار من عنده منهم وأرسل إلى صاحبه مودود يستنجده فسير إليه العساكر فاتفق أن بعض ألئك الملوك فارقهم وعاد إلى طاعة مودود فرحل المكان الآخران إلى بلادهما فسارت العساكر الإسلامية إلى أحدهما ويعرف بدوبال هرباته فانهزم منهم وصعد إلى قلعة له منيعة هو وعساكره فاحتموا بها وكانوا خمسة آلاف فارس وسبعين ألف راجل وحصرهم المسلمون وضيقوا عليهم وأكثروا القتل فيهم فطلب الهنود الأمان على تسليم الحصن فامتنع المسلمون من إجابتهم إلى ذلك إلا بعد أن يضيقوا إليه باقي حصون ذلك الملك الذي لهم فحملهم الخوف وعدم الأقوات على إجابتهم إلى ما طلبوا وتسلموا الجميع وغنم المسلمون الأموال وأطلقوا ما في الحصون من أسرى المسلمين وكانوا نحو خمسة آلاف نفر

فلما فرغوا من هذه الناحية قصدوا ولاية الملك الثاني واسمه ثابت بالري فتقدم إليهم ولقيهم فاقتتلوا قتالا شديدا وانهزمت الهنود وأجلت المعركة عن قتل ملكهم وخمسة آلاف قتيل وجريح وأسر ضعفاؤهم وغنم المسلمون أموالهم وسلاحهم ودوابهم فلما رأى باقي الملوك من الهند ما لقي هؤلاء أذعنوا بالطاعة وحملوا الأموال وطلبوا الأمان والإقرار على بلادهم فأجيبوا إلى ذلك

في هذه السنة نكث الأمير أبو منصور فرامرز بن علاء الدولة بن كاكويه صاحب أصبهان العهد الذي بينه وبين الملك أبي كاليجار وسير عسكرا إلى نواحي كرمان فملكوه منها حصنين وغنموا ما فيها فأرسل الملك أبو كاليجار إليه في إعادتهما وإزالة الاعتراض عنهما فلم يفعل فجهز عسكرا وسيره إلى أبرقوه فحصرها وملكها فانزعج فرمرز لذلكوجهز عسكرا كثيرا وسيره إليهم فسمع الملك أبو كاليجار بذلك فسير عسكرا ثانيا مددا لعسكره الأول والتقى العسكران فاقتتلوا وصبروا ثم انهزم عسكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت