فهرس الكتاب

الصفحة 2448 من 4996

وفي هذه السنة أراد أهل بغداد أن يبايعوا المنصور بن المهدي بالخلافة فامتنع عن ذلك فأرادوه على الإمرة عليهم على أن يدعو للمأمون بالخلافة فاجابهم إليه وكان سبب ذلك ما ذكرناه قبل من إخراج أهل بغداد علي بن هشام من بغداد فلما اتصل إخراجه من بغداد بالحسن بن سهل سار من المدائن إلى واسط وذلك أول سنة احدى ومائتين فلما هرب إلى واسط تبعه محمد بن أبي خالد بن الهندوان مخالفا له وقد تولى القيام بأمر الناس وولي سعيد بن الحسن بن قحطبة الجانب الغربي ونصر بن حمزة بن مالك الجانب الشرقي وكان ببغداد منصور بن المهدي والفضل بن الربيع وخزيمة بن خازم وقدم عيسى بن محمد بن أبي خالد من الرقة من عند طاهر في هذه الأيام فوافق أباه على قتال الحسن بن سهل فمضيا ومن معهما إلى قرية أبي قريش قريب واسط ولقيهما في طريقهما عساكر الحسن في غير موضع فهزماهم ولما انتهى محمد إلى دير العاقول أقام به ثلاثا وزهير بن المسيب مقيم بإسكاف بني الجنيد عاملا للحسن على جوخى وهو يكاتب قواد بغداد فركب إليه محمد وأخذه أسيرا وأخذ كل ماله وسيره أسيرا إلى بغداد وحبسه عند أبيه جعفر ثم تقدم محمد إلى واسط ووجه محمد ابنه هارون من دير العاقول إلى النيل وبها نائب للحسن فهزمه هارون وتبعه إلى الكوفة ثم سار المنهزمون من الكوفة إلى الحسن بواسط ورجع هارون إلى أبيه وقد استولى على النيل وسار محمد وهارون نحو واسط فسار الحسن عنها ونزل خلفها وكان الفضل بن الربيع مختفيا كما تقدم إلى الآن فلما رأى أن محمدا قد بلغ واسطا طلب منه الأمان فأمنه وظهر

وسار محمد إلى الحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت