فهرس الكتاب

الصفحة 3164 من 4996

الرسالة أيضا فأجابه الراضي وبجكم إلى ما طلب وأرسل في جواب رسالته قاضي القضاة أبا الحسين عمر بن محمد وقلد طريق الفرات وديار مضر حران والرها وما جاورها وجند قنسرين والعواصم فأجاب ابن رائق أيضا إلى هذه القاعدة وسار عن بغداد إلى ولايته ودخل الراضي وبجكم بغداد تاسع ربيع الآخر

في هذه السنة مات الوزير أبو الفتح الفضل بن جعفر بن الفرات بالرملة وقد ذكرنا سبب مسيره إلى الشام فكانت وزارته سنة وثمانية أشهر وخمسة وعشرين يوما ولما سار إلى الشام استناب بالحضرة عبد الله بن علي النقري وكان بجكم قد قبض على وزيره علي بن خلف بن طباب فاستوزر أبا جعفر محمد بن يحيى بن شيرزاد فسعى أبو جعفر في الصلح بين بجكم والبريدي فتم ذلك ثم ضمن البريدي أعمال واسط بستمائة ألف دينار كل سنة ثم شرع ابن شيرزاد أيضا بعد موت أبي الفتح الوزير بالرملة في تقليد أبي عبد الله البريدي الوزارة فأرسل إليه الراضي في ذلك فأجاب إليه في رجب واستناب بالحضرة عبد الله بن علي النقري أيضا كما كان يخلف أبا الفتح

كان بجكم قد استناب بعض قواده الأتراك يعرف ببالبا على الأنبار فكاتبه يطلب أن يقلد أعمال طريق الفرات بأسرها ليكون في وجه ابن رائق وهو بالشام فقلده بجكم ذلك فسار إلى الرحبة وكاتب ابن رائق وخالف على بجكم والراضي وأقام الدعوة لابن رائق وعظم أمره فبلغ الخبر إلى بجكم فسير طائفة من عسكره وأمرهم بالجد وأن يطووا المنازل ويسبقوا خبرهم ويكبسوا بالرحبة ففعلوا ذلك فوصلوا إلى الرحبة في خمسة ايام ودخلوها على حين غفلة من بالبا وهو يأكل الطعام فلما بلغه الخبر اختفى عند انسان حائك ثم ظفروا به فأخذوه وادخلوه بغداد على جمل ثم حبس فكان آخر العهد به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت