فهرس الكتاب

الصفحة 3619 من 4996

ادريس بن علي

وثار بادريس بن يحيى من عنده من السودان وطلبوا محمدا فجاء إليهم فسلم إليه إدريس الأمر وبايع له سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة

فاعتقله محمد وتلقب بالمهدي وولى أخاه الحسن عهده ولقبه السامي

وظهرت من المهدي شجاعة وجراءة فهابه البربر وخافوه

فراسلوا الموكل بادريس ين يحيى فأجابهم إلى إخراجه وأخرجه له وبايع وخطب له بسيتة وطنجة بالخلافة وبقي إلى أن توفي سنة ست وأربعين

ثم إن المهدي رأى من أخيه السامي ما انكره فنفاه عنه فسار إلى العدوة إلى جبال غمارة وأهلها ينقادون للعلويين ويعظمونهم فبايعوه

ثم إن جاء البربر خاطبوا محمد بن القاسم بالجزيره واجتمعوا إليه وبايعوه بالخلافة وتسمى بالمهدي أيضا

فصار الأمر في غاية الأخلوقة والفضيحة أربعة كلهم يسمى أمير المؤمنين في رقعة من الأرض مقدارها ثلاثون فرسخا

فرجعت البربر عنه وعاد إلى الجزيرة ابنه القاسم ولم يتسم بالخلافة

وبقي محمد بن إدريس بمالقة إلى أن كات سنة خمس وأربعين

وكان إدريس بن يحيى المعروف بالعالي عند بني يفرن بتاكرنا

فلما توفي محمد بن إدريس بن علي قصد إدريس بن يحيى مالقة فملكها

ثم انتقلت إلى صنهاجة

لما قطعت دعوة يحيى بن علي العلوي عن قرطبة سنة سبع عشرة وأربعمائة على ما ذكرناه قبل أجمع أهلها على خلع العلويين لميلهم إلى البربر وإعادة الخلافة بالأندلس إلى بني أمية

وكان رأسهم في ذلك أبا الحزم جهور بن محمد بن جهور

فراسلوا أهل الثغور والمتغلبين هناك في هذا فاتفقوا معهم

قبايعوا أبا بكر هشام بن محمد بن عبد الملك بن عبد الرحمن الناصر الأموي وكان مقيما بالبنت مذقتل أخوه المرتضى فبايعوه في ربيع الأول سنة ثمان عشرة

وتلقب بالمعتد بالله

وكان أسن من المرتضى ونهض إلى الثغور فتردد فيها وجرى له هناك فتن واضطراب شديد من الرؤساء إلى أن اتفق أمرهم على أن يسير إلى قرطبة دار الملك فسار إليها ودخلها ثامن ذي الحجة سنة عشرين وبقي بها حتى خلع ثاني ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين

وكان سبب خلعه أن وزيره أبا عاصم سعيدا القزاز لم يكن له قديم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت