فهرس الكتاب
ادريس بن علي
وثار بادريس بن يحيى من عنده من السودان وطلبوا محمدا فجاء إليهم فسلم إليه إدريس الأمر وبايع له سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة
فاعتقله محمد وتلقب بالمهدي وولى أخاه الحسن عهده ولقبه السامي
وظهرت من المهدي شجاعة وجراءة فهابه البربر وخافوه
فراسلوا الموكل بادريس ين يحيى فأجابهم إلى إخراجه وأخرجه له وبايع وخطب له بسيتة وطنجة بالخلافة وبقي إلى أن توفي سنة ست وأربعين
ثم إن المهدي رأى من أخيه السامي ما انكره فنفاه عنه فسار إلى العدوة إلى جبال غمارة وأهلها ينقادون للعلويين ويعظمونهم فبايعوه
ثم إن جاء البربر خاطبوا محمد بن القاسم بالجزيره واجتمعوا إليه وبايعوه بالخلافة وتسمى بالمهدي أيضا
فصار الأمر في غاية الأخلوقة والفضيحة أربعة كلهم يسمى أمير المؤمنين في رقعة من الأرض مقدارها ثلاثون فرسخا
فرجعت البربر عنه وعاد إلى الجزيرة ابنه القاسم ولم يتسم بالخلافة
وبقي محمد بن إدريس بمالقة إلى أن كات سنة خمس وأربعين
وكان إدريس بن يحيى المعروف بالعالي عند بني يفرن بتاكرنا
فلما توفي محمد بن إدريس بن علي قصد إدريس بن يحيى مالقة فملكها
ثم انتقلت إلى صنهاجة
لما قطعت دعوة يحيى بن علي العلوي عن قرطبة سنة سبع عشرة وأربعمائة على ما ذكرناه قبل أجمع أهلها على خلع العلويين لميلهم إلى البربر وإعادة الخلافة بالأندلس إلى بني أمية
وكان رأسهم في ذلك أبا الحزم جهور بن محمد بن جهور
فراسلوا أهل الثغور والمتغلبين هناك في هذا فاتفقوا معهم
قبايعوا أبا بكر هشام بن محمد بن عبد الملك بن عبد الرحمن الناصر الأموي وكان مقيما بالبنت مذقتل أخوه المرتضى فبايعوه في ربيع الأول سنة ثمان عشرة
وتلقب بالمعتد بالله
وكان أسن من المرتضى ونهض إلى الثغور فتردد فيها وجرى له هناك فتن واضطراب شديد من الرؤساء إلى أن اتفق أمرهم على أن يسير إلى قرطبة دار الملك فسار إليها ودخلها ثامن ذي الحجة سنة عشرين وبقي بها حتى خلع ثاني ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين
وكان سبب خلعه أن وزيره أبا عاصم سعيدا القزاز لم يكن له قديم