فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 4996

لما توفي موسى بعث الله يوشع بن نون بن افرائيم بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليه السلام نبيا إلى بني إسرائيل وأمره بالمسير إلى أريحاء مدينة الجبارين واختلف العلماء في فتحها على يد من كان فقال ابن عباس إن موسى وهارون توفيا في التيه وتوفي فيه كل من دخله وقد جاوز العشرين سنة غير يوشع بن نون وكالب بن يوفنا فلما انقضى أربعون سنة أوحى الله إلى يوشع بن نون فأمره بالمسير إليها وفتحها ففتحها ومثله قال قتادة والسدي وعكرمة

وقال آخرون إن موسى عاش حتى خرج من التيه وسار إلى مدينة الجبارين وعلى مقدمته يوشع بن نون ففتحها وهو قول ابن إسحاق قال ابن إسحاق سار موسى بن عمران إلى أرض كنعان لقتال الجبارين فقدم يوشع بن نون وكالب بن يوفنا وهو صهره على أخته مريم بنت عمران

فلما بلغوها اجتمع الجبارون إلى بلعم بن باعوراء وهو من ولد لوط فقالوا له إن موسى قد جاء ليقتلنا ويخرجنا من ديارنا فادع الله عليهم وكان بلعم يعرف اسم الأعظم فقال لهم كيف ادعوا على نبي الله والمؤمنين ومعهم الملائكة فراجعوه في ذلك وهو يمتنع عليهم فأتوا امرأته وأهدوا لها هدية فقبلتها وطلبوا إليها أن تحسن لزوجها أن يدعو على نبي بني إسرائيل فقالت له في ذلك فامتنع فلم تزل به حتى قال أستخير الله فاستخار الله تعالى فنهاه في المنام فأخبرها بذلك فقالت راجع ربك فعاود الاستخارة فلم يرد إليه جواب فقالت لو أراد ربك لنهاك ولم تزل تخدعه حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت